-(علي ..أسرع يا بني بلغ الجيران أن خالتك سعدة قد ولدت )

- ( وش أقلهم يامي ..وش جابت خالتي .)

-( قل لهم تسلم أمي عليكم وتقول خالتي جابت بنية )

ينطلق علي فتى العاشرة بنبأ سعيد لقدوم ابنة خالته في قمة جبل بعدان في منطقة إب اليمنية ..

كان علي يسكن مع أسرته مبتهجا بالحياة الريفية التي يعيشها وبالأغنام التي يرعاها منذ أن تشرق شمس يومه وحتى المغيب يتحول

 من صلبة لأخرى ( الصلبة الأرض الخضراء المستوية بلهجة المنطقة هناك ) .

بين جمال خضرة وهواء نقي عليل ونسمات باردة يحلم علي كل يوم .

هذا الفتى الحنطي البشرة الناعم الشعر المنتفخ الأنف مع عينين صغيرتين وأذنين كبيرتين جدا ذكي جدا وله فلسفة خاصة في فهم

 الأمور رغم صغر سنه لكنه دائما ينظر لنفسه بأقل من حقها ويتمنى أن يتزوج من فتاة جميلة .

كان هذا حلمه الذي يراوده ليل نهار.

بعد أن ولدت خالته سعدة فتاتها البكر صالحة كان علي يراقب جمال هذه المولودة التي يكبرها بعشر سنوات .

جمال الفتاة يزداد كلما كبرت ..

كانت تخرج مع علي لرعي الأغنام تجري وتلعب بجنون طفلة الأعوام الأربع .

شعرها ذهبي فاتن لأبعد الحدود منسدل على وجهها دون تشذيب لكنه جميل ورائع .

كبرت صالحة وكبر حبها في قلب علي فقد صارت ذات طلة بهية .

وكانت زرقة عينيها تسلبه عقله .

قرر أن تكون هذه الجميلة فتاة أحلامه وزوجة المستقبل .

بلغت صالحة عامها العاشر وازدادت جمالا وفتنة وأنوثة وكان علي قد بلغ مبلغ الرجال وصار يعمل بدل رعي الأغنام .

برغم أن قيادة الحافلة كل صباح والضوضاء التي يحدثها الركاب تزعجه جدا لكنها لقمة عيش سيصبر عليها حتى يعيل صالحة هذا

 ما كان يفكر به .

مستوى تعليمي منخفض لم يتم فيه المرحلة المتوسطة أجبرته ظروف البعد وقريته النائية على ذلك على الصبر على اختيار المهنة

 الصعبة .

تمت خطبة صالحة وتلاها العرس بعد أسبوع كعادة قبائل المنطقة هناك ولم تدر صالحة بالأمر إلا قبل زفافها بيوم واحد وتم

 تجهيزها بسرعة ولم يكن ثمة مكان لرأيها أو عدمه .

كانت التجهيزات بسيطة جدا ببساطة حياتهم ..

تم استئجار فستان للزفاف ..واشترت أمها لها ثلاث فساتين جديد ة وأضيف لها ما تملكه من قبل مع زجاجة عطر الليمون

في الجمال اليمني بدت صالحة أكثر جمالا بثوبها المزين وبالورود التي تلبسها وكان علي قمة في الفرح والنشوة بلقاء الجميلة المنتظرة .

بين حلم أمس ويوم بات الأمر حقيقة وصار علي وصالحة في مسكنهما في المدينة بعد مسيرة سيارات "الجيب "التي نقلتهم من

 القرية إلى المدينة مع أبواق مرتفعة وصوت غناء عال عال جدا.

في ليلتهما تلك كانت صالحة منبهرة من صخب المدينة الذي لم تعتده ...فكانت تطل من نافذة شقتها على المارة ..

كلما أمسك بها علي قالت " وش بك ياعلي ..

انتظر شوي خليني أمتع عيوني ..

الجو مليح والناس شئ عجيب ..

مشتهية اشوفهم ياعلي ..

- أشتي ( يعني أشتهي ) أمسكك ياصالحة أقرب منك أكثر " .

انتظرها علي حتى اقترب فجر ليلته ونام من التعب والإنهاك ونامت عروسه جواره وكانت ليلة هادئة لهما .

صباحا ..كان صوت أبواق السيارات وضجيج المدينة مزعجا لهما فاستيقظا وخرج علي لإحضار إفطار له ولعروسه .

- صباحية مباركة ياعلي .

- ايش مباركة ياخالد ..الحرمة ولا فاكرة فيني .

- اصبر عليها شوي ..بكرة تليين وإلا أقلك جرب تخدرها وتمشي حالك الليلة وبعدين تنفرج .

كانت كلمة خالد رنانة لم تخطر على باله "أخدرها ..فكرة وهي أصلا حلالي ومافعلتش جريمة ".

وضع حبوب مخدرة اشتراها من صديقه خالد الصيدلي في كأس عصير ..

ناولها إياه ذلك المساء لتصبح صالحة في فوج النساء .

استيقظت ..نظرت لنفسها .بكت وصرخت .

" الحقوني ..تعورت ..وديني لأمي ياعلي ..وديني الدكتور ياعلي .."

هدأها وبدأ يشرح لها أن الأمر طبيعي جدا .

بات يفكر هل هذا لأنها صغيرة السن فلا تعي الأمور ؟!

أم ثمة شئ ؟؟

لم تعجبني سلوكياتها لقد تغيرت كثيرا عما كانت عليه في صغرها رغم جمالها الساكن الفتان .

تركها أسبوعا ثم راودها مرة أخرى فامتنعت فأعادها للقرية .

في مروج جبال بعدان كانت تلهو صالحة مع الأغنام متناسية أنها إمرأة ..لاك فؤاد علي ما يراه .

فطلب أن تبقى عند أهلا حتى تنضج .

- " ياخالة ..خلي بنتش عندش لحد ما تعقل شوي .."

- إيه ياعلي ..الحين بنتي ماعجبتكش ..خلاص سيبها بيت أبوها أولى بها

- لا ياخالة بس عاجبش اللي هيصير معنا ..خليها وراجع لها "

غادرها للمدينة وللعمل مرة أخرى على أمل أن تكبر وتبصر الأمور.

بعد شهرين بدأت صالحة تشعر بتعب ودوار ثم ازداد الأمر حتى وصل حد القئ فعرفت أمها أنها قد حملت .

كلمتها .." مبروك يا بنتي ياصالحة ..تراش حبلتي "

- يا لله يأمي ..كيف ..من حبلني .

- والله ياسعد أمش مو زوجناش والا نسيتي "

صالحة تعاني من اضطراب عقلي بسيط تفقد قدرتها على الفهم والإستيعاب لفترة وتعود لطبيعتها أيام أخرى لكن الخالة سعده لم

 تخبر علي ولا حتى أختها بما تعانيه ابنتها بعد أن أخبرها طبيب عرضتها عليه أن الأمر لا علاج له وإنما المعاملة الهادئة معها تفيد

 كثيرا والرفق عند تكليفها بأي شئ.

كان نبأ حملها غير سعيد على قلب علي الذي لم يتوقع أن تحمل من أول مرة .

باشتداد فترة الحمل وصعوبته كانت صالحة تقترب من إنهاء عامها الحادي عشر وكانت بطنها كبيرة جدا .

صار علي يزورها في الصلبة بين فترة وأخرى محاولا التقرب إليها وكان يجدها رائعة في بعض الأحيان وذات عقل يكاد ..


و يوصف بالجنون في أحيان أخرى .

كان خوف علي عليها كبيرا فطلب أن تلد في المستشفى بدل البيت كعادة النساء في القرية لكن أنها رفضت ذلك ثم وافقت بعد تدخل

 والدها في الأمر .

في ليلة ممطرة باردة الأجواء بدأ الطلق والألم يزداد على جسد هذه الصغيرة وصارت تصرخ وتبكي "ياعلي ..وديني

 المستشفى..ياعلي الله يخليك .ساعدني بموت ..أنا في عرضك "

توجه مسرعا بها عبر طريق الجبل الطويل ليقطع مسافة ساعة حتى وصل للمستشفى وقلبه يرتجف خوفا أن تلد في أي لحظة في الحافلة .

صراخها كان يمزق قلبه وصراخ خالته كان يشل حركته .

بعد الوصول للمستشفى أدخلت سريعا لغرفة الوضع وتمت ولادتها العسرة جدا ..كانت الطبيبة تصرخ حرام من

 زوجها ..صغيرة ..صغيرة ..يارب ساعدها ..

أخيرا ولدت طفلين جميلين ..كانت ولادة التوأم مفاجأة للجميع وسعادة لعلي أن يرى ولدين ذكرين يصيحان ..سجد لله شكرا ثم دخل يكلمها ..

" – الحمد لله على سلامتش ياصالحة..

ولدين حلوين مثلش"

ألقت رأسها على صدر علي لأول مرة ونامت .

صراخ الولدين يعلو ويطلب المزيد من الرعاية وصالحة في عقلها الذي يجئ ويروح .

كبر خالد ورياض وشبا بجمال رائع يشبه جمال الأم الحالمة .

كان علي هو الأب والأم لهما خصوصا في وقت غياب صالحة عنهم ,ولحبه الشديد أبقاها في عقده ولأجل طفلين جميلين صبر على

 الهم الذي يجده وحياة العزوبة التي يعشيها .

توقف الإنجاب كان رغما عنه فصارت حياته حياة أصدقاء مع صالحة .

عند بلوغ الولدين الخامسة عشر من عمريهما كان واجبا أن يعملا مساعدة لوالدهما مع ضرورة إكمال التعليم أيضا .

بدت الأمور صعبة لهما ولعدم مساندة الأم أيضا وإختفاء دورها الضروري .

اقترب علي من أولاده وصار يلهو ويخرج معهم أما صالحة فهي في عالمها الخاص .

" – يا ولاد ..تعالوا الله يهمكم بعجيب القدر .

- لا يا أمي لا تقولي كذا ..جايين بس قولي الله يهديكم أحسن .

- طيب براحتكم ..الله يهديكم ..تعالوا بس "

لهذه الدعوات العجيبة من صالحة أثر في نفس خالد ورياض حيث كانت ترسم الأم تعاسة أمام مستقبل أبنائها بالدعوات الغريبة التي تطلقها عليهم .

رغم أنهم يعلمون يقينا أنها تعاني لكن الأمر لا يمر بسهولة .

عند العشرين تمت الخطبة لهما وهما في المرحلة الجامعية .

حاولا أن يتخلصا من عادات القبيلة ويقررا اختيار الشريكة بحب ومعرفة سابقة لكن الأمر رفض من الأم والأجداد ولم يكن من يقف

 جوارهم سوى والدهم لكنه لم يقدر أن يقدم في الأمر شيئا مقابل الرأي الأغلب .

خطبت لهما بنتين قريبتين لهما ولم تسمح لهما العادات أيضا بالخروج عن اختيار الشريكة التقليدي ..لم يتمكنا أحدهما من رؤية خطيبته .

بالطبع كانت الفتاتان صغيرتين في السن فكان نصيب خالد ورياض زهرتين في الرابعة عشر .

تم العرس في أيام استقرار صالحة العقلي وأعطيت حبوبا مهدئة تلك الفترة حتى تقوم بالدور المهم والمناط بها .

كان عرسا جميلا ..هادئا ..قرويا فوق جبال منطقة بعدان الخضراء .

أخذ كل عريس عروسه في موكب سيارات جميل ومثير ومن خلال أصوات الأبواق العالية حتى تم الوصول لعش الزوجية .

في نفس البيت الذي يسكنه أبوهم أعطي كل واحد منهما غرفة نوم وحمام منفصل بها ..وكانت مساندة علي المادية لولديه أكبر معين على اجتياز المرحلة الأولى من حياتهما .

دخل كل واحد منهما بعروسه مغلقا باب غرفته وفاتحا باب الحب لجميلته .

اشتهرت الفتيات في جبال بعدان بجمال فتان وصلابة وقدرة على تحمل مصاعب الحياة .

صباح يوم العرس لم يخرج الشابان وقدمت لهما الحلوى مع كل وجبة لم يشاهدهما علي ولا صالحة ..

بعد يومين غابه العريسان في غرفتهما .

جاء أصيل يحمل خبرا لوالده فهو إلى اليوم لم يلمس حسنة وقد تعب معها وكانت تهرب منه مساء كل يوم فإذا جاء الصبح كانت

 تقترب بحديثها فقط ..تمازحه وتحدثه .

ذهل علي من وقع الخبر فقال اصبر عليها يا أصيل لبعض الأيام ستعود لحالتها الطبيعية ..

أما خالد فقد تدبر أمره في ليلته الأولى تلك ليكتشف لاحقا أن عروسه تعاني من نفس حالة أمه فهي من قريباتها وبدا له أن الأمر

 مرض وراثي في نساء العائلة .

قلب يديه وصفق يالله ..ما هذا البلاء أصابتك دعوة أمك المجنونة يا خالد .." الله يهمكم بعجيب القدر " .

وهذا من عجيب القدر أن أنال نسخة مكررة من مرض أمي بعد أن عشت معاناتها وشاهدت والدي المسكين وهو يتعب معها ..

لكن لن أقف يا ميساء ..سأبحث لك عن حل ..فربما تكرر المرض مع أجيالنا القادمة .

توجه لوالده يقص عليه الحدث وليجد رياض يندب حظه .

" – طلقها يارياض ما دمت لم تلمسها ..فربما كانت مصابة مثل ميساء .

- لا يا أخي الأمر أفظع عندي .

- ماذا عجيب القدر ثانية ..!!

- حسنة يا خالد تخاف مني ..تهرب إذا اقتربت منها فإذا ابتعدت صارت ملاكا ..هي تريدني كصديق جوراها لكن وقت المساء تغلق

 قلبها ولسانها وتبدأ بالبكاء ..

تعبت منها ..أنهكتني جدا ..

لكن لن أطلقها ..سأحاول أن أعالجها أنا أيضا ..

ومضى الاثنين في طريق علاج طويل لعجيب القدر ..

قررا أن يتحولا من كليتهما التي مضى عامين في الدراسة فيها ليتنقلا لكلية الطب حتى يحققا شيئا من إرادة التضحية مع الزوجة

 الحبيبة التي قرراها .

كانت هذه الأخبار كصاعقة على رأس علي فالأخبار سيئة جدا ومتوالية لحياة خالد ورياض .

إنهما رائعان لا يستحقان ما يجري لهما ..

كل ذلك بسبب الإجبار في الإختيار ..إلى متى سنظل تحت هذا الحكم الديكتاتوري ..

قرر حينها أن يتفق مع وجهاء القبيلة على ترك الأمر لحرية الرجل واختياره دون تدخل من الأهل والارتباط من خارج القبيلة حتى

 يتم القضاء على المرض الغريب الذي ينتشر بدرجات متفاوتة بين نساء القرية يظهر حينا ويختفي لجيل أو اثنين ليعود مرة أخرى .

أمهل ولديه مدة ستة أشهر لبدء العلاج ولبحث في المرض جيدا وإن لم يظهر أي تحسن فسيكون الطلاق هو الحل حتى لا يقع أبناء

 جدد ضحية القدر العجيب .

تلك الفترة بدأ خالد ورياض الرحلة المضنية للبحث عن طبيب نفسي مشهور يتفهم الحالة جيدا .

أرشدهما أحد الزملاء لطبيب في صنعاء اسمه " د. أمجد"

وبسرعة جهز كل زوجته وانطلقا عبر جبال مدينة إب الخضراء يشقان الطريق لصنعاء .

كانت مدة الستة أشهر كافية لظهور بعض علامات التحسن ومعرفة الحالة .

لكن الوضع يحتاج للمزيد من الاعتناء وهما ما زالا في الجامعة

طلبا النقل من جامعة إب ليلتحقا بجامعة صنعاء ..وكان وقت المساء وقت عمل لكل منهما حتى يدبرا أمر المعيشة مع المساعد

 الدائمة لهما من الأب المصاب بدوار الأخبار السيئة المتتالية عليه.

حسنة ..ميساء ..

ينتظركم المزيد من العلاج ..

وعليكما الصبر ومحاولة الإلتزام بما يوصف لكما ..

في جلسات العلاج كان كل منهما يمسك بيد زوجته محاولا بث الطمأنينة في قلبها ..

ذات يوم أثار سؤال د أمجد بعض الأمور لديهما ..

- أخ خالد ..أخ رياض..

تعرفان أن المرض وراثي وأن فترة العلاج قد تطول .

- نعم نعرف يادكتور .

- حسنا ما لذي يجبركما على البقاء والعلاج لحالة قد لا يتم شفاؤها فالأمراض الوراثية النفسية لا تغيب وحتى لو تحسنت الحالة الآن لكن ..

- لكن ستعود ...يا دكتور نعرف هذا ..

لكن هل تظن أن الذنب ذنب الفتاتين ...

لقد كُتب لهما أن يصابا بالمرض وكُتب علينا أن نكون زوجين لهما ..

لن نترك الجمال والأنوثة وسنبحث عن علاج لهما ولو طال الزمان والتحدي قائم بيننا وبين المرض يا دكتور أمجد

- ههههه ..شباب قبلي ..أحيي فيكم روح الوفاء ..

وأتمنى الشفاء للجميلات ..

..........

وما زال المرض غامضا كغيره من الأمراض الوراثية المنتشرة بخفاء في العديد من العوائل والقبائل التي لم تخرج من إطار الدائرة

 المغقلة ..

والعرق دساس ...



Comments (6)

On 23 أبريل، 2011 7:19 م , غير معرف يقول...

الله عليكى
جميله جدا
محمد البحيرى

 
On 23 أبريل، 2011 7:25 م , الكاتبة والقاصة / فاطمة البار يقول...

اهلا بك اخي محمد ..
اشكرك على مرورك ..
والقادم أجمل ان شاء الله

 
On 25 أبريل، 2011 11:23 ص , abuakram يقول...

لأستشعارك الجرم الذي ارتكب في حق صالحة استشعرتينا بالام غير الصالحة
كم هي السعاده مظلومة في اليمن السعيد لأنها تدار بعقول مخدره بالقات الذي يستمتعون به كل يوم
كلماتك تعبر عن روح اصلاحية تحاول ان تشعر الأخرين بالجرم الذي يرتكبونه بحقوق ابنائهم لأنهم لا يؤمنون بحريتهم في الإختيار

 
On 25 أبريل، 2011 11:41 ص , الكاتبة والقاصة / فاطمة البار يقول...

اهلا اخي ابو اكرم ..
اليمن قصة كبيرة في قفص الاتهامات ..
ليس القات السبب رغم سوئه ولكنها العقول القبليه التي يعشعش فيها الجهل
املي في الجيل القادم الواعي والمتعلم الذي يحاول نفض الغبار عن الجسد اليمني بكل ثقة في قدراته وعلمه ..
كانت القصة لفتة وستبقى لفتات كثيرة قادمة .
شكري لك يتجدد

 
On 24 مارس، 2013 4:30 ص , غير معرف يقول...

قصة رائعه

 
On 26 مارس، 2013 10:55 م , الأديبة / فاطمة البار يقول...

اشكرك .