هل وافق المدير على نقلك يا احمد ..؟

- نعم لكن بصراحة لا اريد السفر او السكن هناك الحياه مليئة بالمغريات الكثيرة وانت تعرفين ذلك ؟

- احمد انا معك لا تخف من اي شئ ..

- حسنا سأخبر المدير بالموافقة وسنبدأ التجهيزات من الغد ..

- المهم انتبهي لحملك ...لا اريد ان تتعبي نفسك ..

- ان شاء الله ..

تمت الامور بسرعه واستطاع احمد ان ينتهي من امور استئجار الشقة في ماليزيا وتوفير االحاجيات الصالحة للعيش هناك بمساعده صديقة خالد الذي ذهب هناك لانهاء

دورة تدريبية مع زوجته وعياله ..

بعد اسبوع سنغادر الرياض ياعزيزتي ما رأيك لو عملنا عزومة ودعنا اهلنا فيها ..

-حسنا لا بأس لكن لن أطبخ اي شئ فأنا متعبة .

-اعرف اعرف لا عليك كل شئ من المطعم ..انت استقبلي فقط واتركي الباقي علي..

معاملة لطيفة من احمد ودلال يعقبه دلال ...فامراته تستحق اكثر من هذا في نظره جمال وروعه وتعليم وكل ما يريده الرجل من الغنج والسلا ...

مرت الايام الباقية و هاهما في الطائرة متوجهين الى ماليزيا ارض الاحلام بالنسبة لسارة ..

في المطار استقبله هذه المرة خالد و امنه ..

لم يرق الاستقبال لسارة وتذكرت ذلك الموقف القديم لاحمد مع المرأة في الرحلة ..

***********

ماذا كنت تقصد عندما همست لها ..

- سارة صدقيني لم اقل شئيا فقط سألتني كيف حالك ؟

فرردت عليه بالادب المعهود ..

- اي ادب يا احمد ؟!

- اوه ..اسمعي لقد مللت من هذا الاسلوب .

ثم ..ألا تثقين بي ..بحبيبيك احمد ..بزوجك الذي يضحي من اجلك ..انت زهرتي لن استبدلك ولن اسمح للذبول ان ينال منك سأحفظك في عيوني ..

- دائما تضحك علي بهذه الكلمات المعسولة ..

هذه المرة سوف امررها لك ..

ارتمت على حضنه وتركت نفسها بين ذراعين تحتضنان حبا عفيفا صادقا لم تقّدر هي معناه .

بدأا في المشي في ارجاء المنتجع مقبوضه كفيهما بقوة تمثل مشاعرهما الدافئة وتتنبأ بحب قادم يملئ حياتهما ..

ضحكات وابتسامات انستهما موقف آمنة .. لكن ذكراه تبقى واثره لايزول من قلب هذه المرأة الشكاكة ..

*************

-اهلا خالد وبعناق شديد لصاحبه ...كيف حالك وحال الاولاد ..

-الحمد لله اشتقنا للرياض يااحمد ..

- يارجل لم يمض سوى شهرين على غيابك ماذا سأقول انا ...لا اصدق اني ساعيش في الغربة..

- لم وافقت يااحمد.. النساء يفكرن بعواطفهن فقط ..!

- هيا الوقت غير مناسب لمثل هذا الحديث.

-حمدا لله على السلامة يا احمد نورت كوالامبور .

- بلون مصفر الله يسلمك يام محمد .

زوجته ترقب عيونه لقد وُضع في امتحان ثاني لكنه لم يتحدث كانت هي المبتدئة ..

ببرود سلمت عليها وعيونها ترمق السماء المليئة بالغيوم ثم تنزل الارض لتبحث عن لا شئ .

-كيف حالك يا سارة .

-الحمد لله وانت ياامنه ..

احمد الله لكني بشوق لاهلي ..ولمدينتي ..

*********

في العاصمة كوالمبور استقر أحمد في الشقة التي جهزها له خالد ..

بدأ في العمل مباشرة بعد يومين من وصوله ..

سارة كل يوم يزداد تعبها من الحمل ..فالمرة الاولى تجربة قاسية خصوصا لمن ابتعدت عن اهلها..

لكن احمد كان حقا مثالا للزوج والصديق في الغربة ...يساعدها في اعمال المنزل بعد عودته من العمل ثم يستلقي قليلا ليرتاح ..يقلب فيها محطات التلفزيون..ينتقل عبر اثيره لكل العالم ...كان موعده مع احد المسلسلاات التاريخية التي تحكي قصة معبرة..جلس يشاهد ويتابع ..فجأة اتصل صديقه خالد..رد احمد وهو واضعا الهاتف على وضعية الميكروفون..يستمع للمحادثة وهو مستلقي فوق اريكته الحمراء..ففروها الناعم يدغدغ قدميه ويشعره بالراحة..

- هيا اقلب المحطة انها هناك ...بسرعه..

- حسنا هيا اراك لاحقا ..

كلمات بسطية سمعتها سارة هذه المرة فقالت .لقد تأكدت الان من حدسي..

نعم ان هذين الرجلين مشاكسين جدا ...ماذا افعل..انه يرغبه ان يراها..هكذا هم الرجال لا يتركون النظرات الزائغه يخربون بيوتهم بايديهم..
 
يتبع .....

Comments (2)

On 10 أبريل 2011 10:01 ص , غير معرف يقول...

في الانتظار..

ام حامد

 
On 10 أبريل 2011 11:42 ص , الكاتبة والقاصة / فاطمة البار يقول...

اهلا ام احامد ..
انتظار شيق اتمناه لك وتوقع افضل