لعبة 
..
اجتمعت مع صديقاتها في فناء المدرسة ، فطرحت إحدى الفتيات سؤالا للجميع ( هل تتمنين أن تصيري ولدا ؟ )
أجاب الجميع بنعم عدا سارة قالت : لا ، أخاف أن أكبر و أصير رجلا قاسيا كأبي !

Comments (2)

On 25 أبريل، 2014 2:27 م , دكتور محمود عبد الناصر نصر يقول...

أديبتنا الكبيرة الأستاذة فاطمة.. صاحبة الضيافة الكريمة.. تحية من عند الله مباركة طيبة..
كبر سي السيد.. شاب.. خارت قواه.. حملوه كما الطفل.. مات. مضى وترك تركة ما أثقلها.. تركة صارت أشبه بما نسميه Archetype. تتوارثها الأجيال جيلاً بعد جيل.. والوراثة لا تحتاج عقوداً موثقة.. ولا شهود إثبات.. ولا محاكم ولا قضاة.. إنما هي كالدم تسيل في الشرايين.. تترسخ في الأعماق.. تصارع الموت وتصرعه.. كان الله في عون من أثقلت كاهله.. أو بالأحرى كاهلها.. الست أمينة, تلك التي يحلو لي أن أسميها "الحمامة الوديعة".. فالألم تكتمه.. والحسرة تحرقها.. والظلم يفتت قلبها كما كبدها.. وما زال الصبر شيمتها.. رحم الله عمنا الكبير محفوظ.. فقد جعل من سي سيده رمزاً لذاك الرجل الأسطورة التي لم يستطع تعاقب الدهور أن يزلزل عرشه أو يغير من ملامحه قيد أنملة. رحم الله فناننا القدير محمود مرسي, فقد جسد الدور وعاشه جسداً وروحاً.. ورحم الله فنانتنا هدى سلطان فقد كانت تلك الحمامة الوديعة التي آثرت السلامة.. فرضخت وتحملت.. ثم رحلت في صمت.
أقول, وإن كانت طفلتكم البريئة آثرت السلامة كما آثرتها الست أمينة وتحدثت بلسانها المغفور لها هدى سلطان, فإني, وبعد ثوان استغرقتها في تفحص دموع تلك البريئة التي حوتها الصورة, وجدت خالجاً يخامرني.. وجدت الهاجس يدغدغ فكرة أن الكبت قنبلة موقوتة.. واتق شر الحليم إذا غضب.. فنفثة منه تكفي وتفيض.. وهبة منه تحيل منه قسورة هاجت عندما داس حقير شرفها فأبت إلا أن تسترده أو تموت دونه.. رأيت تلك البريئة وقد استحالت "زكية".. تلك الفلاحة الأبية التي جعلت منها أديبتنا الدكتورة نوال السعداوي أسطورة للتحرر الأنثوي من أسر تلك العنجهية الذكورية في رائعتها الروائية "موت الرجل الوحيد" عندما هوت زكية بفأسها على رأس ذي العينين الزرقاوين لتهشمه وسط صمت وسكوت لم تعهدهما القرية من قبل, أقول كان ذاك إيذاناً بأن نصغي إلى نون النسوة, إن كيدهن عظيم. خفف الله عليك سجنك يا زكية, فقد قاسيت منه الكثير. ليال مرت عليك, بطولها وعرضها, متأففة حيناً ومتحلية بالصبر دهوراً, ومن حولك شرذمة تهلل له وتفرش تحت قدميه حمر الزهور. لك الله... أطلت عليكم.. فكفى.. وكل الشكر لكم
---------------------

 
On 28 أبريل، 2014 12:24 م , الأديبة / فاطمة البار يقول...

الشكر الوافر لحضورك و قراءتك دكتور محمود
بالفعل القنبلة الموقوته ستنفجر في حواء المكبوتة من طفولتها و لكن قد يتغير السيناريو حينما يتحول الحمل الوديع غلى مخلوق ينافح عن حقه
ممتنة لك بلا حد و لا عد