الحمد لله الذي بلغنا المباركات عشره ؛ والصلاة والسلام على نبيه وصحبه ومن تبعه , نستكمل سويا آخر سورة في عامنا هذا وهي سورة ص ونتوقف عندها لنكمل في أي وقت ييسره الله , والشكر موصول لكل من قرأ وتابع و شجع و لابنتي الحبيبة ندى التي أعانتني في تدوين الفوائد هذا الشهر رغم ضيق وقت المساء .
سورة ص سورة مكية عدد آياتها 88 آية وترتيبها بين السور 38 , نزلت بعد سورة القمر وهي من المثاني .
ن : لا يوجد 
ط :
- قوله تعالى " فنادوا ولات حين مناص " آية 3 , فعجوا و ضجوا و استغاثوا بربهم حين نزل بهم بأس الله .
- قوله تعالى " إن هذا لشيء عجاب " آية 5 , العجاب أبلغ من العجب و هو الذي بلغ الغاية في العجب يقال : شيء عجيب  و أمر عجاب .
- قوله تعالى " وفرعون ذو الأوتاد " آية 12 , قيل له ذو الأوتاد لتعذيبه الناس بالأوتاد أو هو إشارة إلى الملك الواسع والمباني العظيمة الثابتة التي تقوم في الأرض كالأوتاد و هذا المعنى أظهر لأنه قد اشتهر في زمانه بناء الأهرامات و المباني العظيمة .
- قوله تعالى " ووهبنا لداود سليمان نعم العبد " آية 30 ووهبنا لداود ابنه سليمان و المراد بالهبة هنا هبة "النبوة " لا " البنوة " فقد كان لداود أولاد كثيرون غيره و لكن الله أكرم سليمان بن داود بالنبوة و الملك .
- " فقعوا له ساجدين " آية 72 , سجود تحية لا سجود عبادة .
س :
- قوله تعالى " وظن داود أنما فتناه " آية 24 , ظن حين حكم بينهما أنما فتناه أي اختبرناه ودبرنا عليه هذه القضية ليتنبه ., وظن أن علم وتيقن .
- فوائد من قصة داود وسليمان :
- أن الله تعالى يقص على نبيه محمد صلى الله عليه وسلم أخبار من قبله ليثبت فوائده وتطمئن نفسه .
- أن الله تعالى يمدح ويحب القوة في طاعته قوة القلب والبدن .
- أن الرجوع لله تعالى في جميع الأمور من أوصاف أنبياء الله , وخواص خلقه .
- أن المخالطة بين الأقارب و الأصحاب , وكثرة التعلقات الدنيوية المالية موجبة للتعادي بينهم .
- " قوله تعالى " وخذ بيدك ضغثا " آية 44 , أي حزمة شماريخ .
ك :
- قوله تعالى " وقالوا ربنا عجل لنا قطنا قبل يوم الحساب " آية16 , سألوا تعجيل نصيبهم الذي يستحقونه من الخير أو الشر في الدنيا و لما كان هذا الكلام على وجه الاستهزاء والاستبعاد قال الله لرسوله آمرا له بالصبر على أذاهم ومبشرا له على صبره بالعاقبة و النصر و الظفر .
- قوله تعالى " إذ عرض عليه بالعشي الصافنات الجياد " آية 31  أي عرض على سليمان في حال مملكته وسلطانه الخيل الصافنات , قال مجاهد : هي التي تقف  على ثلاث وطرف حافر الرابعة والجياد السراع  .
- قوله تعالى " فقال إني أحببت حب الخير عن ذكر ربي " آية 32 , ذكر غير واحد من السلف والمفسرين أنه اشتغل ببعضها حتى فات وقت صلاة العصر و الذي يقطع به أنه لم يتركها عمدا بل نسيانا .
ط :
- قوله تعالى " ما سمعنا بهذا في الملة الآخرة " آية 7 , قال ابن عباس و القرظي وقتادة  و مقاتل والكلبي و السدي : يعنون ملة عيسى النصرانية وهي آخر الملل .
-  قوله تعالى " وقالوا ربنا عجل لنا قطنا قبل يوم الحساب " آية 16 , قال مجاهد : عذابنا , و قال قتادة : نصيبنا من العذاب , و قال الحسن : نصيبنا من الجنة لنتنعم به في الدنيا , و قاله سعيد بن جبير و معروف في اللغة أن يقال للنصيب قِط و للكتاب المكتوب بالجائزة قِط .
- قوله تعالى " إنا سخرنا الجبال معه يسبحن " آية 18 , ذكر الله تعالى ما آتاه الله من البرهان و المعجزة و هو تسبيح الجبال معه . قال مقاتل : كان داود إذ ذكر الله عز وجل ذكرت الجبال معه , و كان يفقه تسبيح الجبال . قال ابن عباس : " يسبحن " يصلين .
- وفي الآية : صلاة الضحى نافلة مستحبة وهي في الغداة بإزاء العصر في العشي لا ينبغي أن تصلي حتى تبيض الشمس طالعة , ويرتفع كدرها و تشرق بنورها .
- قوله تعالى " ففزع منهم " آية 22 , ففزع منهم لأنهما أتياه ليلا في غير وقت دخول الخصوم , و قيل لدخولهم عليه بغير إذنه , وقيل : لأنهم تسوروا المحراب و لم يأتوه من الباب .
- قوله تعالى " فسخرنا له الريح تجري بأمره رخاء حيث أصاب " آية 36 , أي لينة مع قوتها وشدتها حتى لا تضر بأحد وتحمله بعسكره وجنوده وموكبه .
- قوله تعالى " هذا فوج مقتحم معكم " آية 59 ,  قال ابن عباس : هو أن القادة إذا دخلوا النار ثم دخل بعدهم الأتباع , قالت الخزنة للقادة " هذا فوج يعني الأتباع .  

Comments (0)