مشاعر معرضية مختلطة

مع ابتداء كل معارض الكتاب و التي تتلاحق تباعا من دولة لدولة يغامرني حزن بقدر فرح إقامة فعاليات ثقافية كهذه .
لن أحزن على نفسي ككاتبة ؛ فقد حققت جزء من ألف من هدفي و لكن سأحزن على كمية الكتب التي تملأ الأرفف ، على ضعف مبيعات الكتب إلا لمن اشتهر اسمه بغض النظر عن جودة مادته ، على دور النشر التي تتعامل مع الكاتب (أبو فلوس ) بذوق أكثر من غيره ولو كان الغير أجود مادة ، سأحزن أخيرا على القارىء الذي لم يعد يميز الغث و السمين و الجيد و النافع من بين ملايين الأوراق المنبطحة على أرضيات المعارض ، و التي ترجو من يقدمها و ينتشلها من القاع . كثيرا ما صادفت في معارض الكتب أسماء لكتب عجيبة ومع تقليب الصفحات أفهم أن عمر وعي و ثقافة الكاتب صغير جدا و لكن أنظر للهالة التي تحيطه و الكومات التي تطالب بتوقيعه لتشعر بالظفر والغنيمة فيشتد همّي ، حيث أن الضحية الأولى هو الكاتب المضحوك عليه أحيانا ! و الذي يعتقد أنه ما يسطره رهيبا و إبداعا لا نظير له.
يغيب دور نقادنا المعتدلين الذين يوضحون جودة النص و ينتقدونه بوعي و غياب عن انتقاد ذوات الكتاب ، لا أعلم هل شغلوا بأنفسهم أم أن الأمر يحتاج لـ ( دهن سير ) أيضا !
عموما هذه الفترات هي الأجمل في العام من حيث تقارب معارض الكتاب في كل الدول العربية ، و لعل القارىء الواعي يغطي على سوءات المعارض و المنتجات التي تحتويها .
نصيحة : رسم خطة شرائية قبل الذهاب للمعرض تتضمن أسماء و أسعار الكتب ، فاليوم مع الأزمة الاقتصادية سيزهد الكثير بالكتب الباهظة السعر .
و لدور النشر و المكاتب ..رفقا بالأسعار ..رفقا بالكاتب والقارىء .
دمتم بفرح ثقافي .

Comments (0)