احتفت عروس البحر في العشر الأيام الفائتة بمعرض الكتاب الدولي ، والذي اشتاقته جدة من سنين مضت .
في هذا المعرض الذي شهد إقبالا وزوارا في الأيام الأخيرة ، توقع البعض أن قوة حضوره أفضل من هذا رغم أن مدخلات اليوم بلغت ثمانية ملايين ريال لكن و كما ذكر أحد البائعين من أصحاب الدور الحزينة أن هذه المدخلات من نصيب المكاتب الكبيرة و غالبا المشهورة كجرير وفيرجن .
في نظري أن المعرض لم يحقق النجاح المطلوب منه كمعرض دولي ، ولي أن أضع خطا أحمرا على كلمة دولي ، فالمشاركات الأدبية والثقافية لم تكن دولية وحتى دور النشر المشاركة كانت عربية وليست دولية ، بناء على ما قد تحتمله كلمة دولية ! 
وكذلك كان اختيار زمان ومكان المعرض من الأمور التي قللت فرص نجاحه ، فالزمان كان مرتبكا في ظل الاختبارات التي يمر بها طلبة الجامعات والمدارس والتي ما زالت مستمرة حتى بعد انتهاء المعرض ما قلل فرص زيارة الطلبة والمعلمين ، ثم يأتي المكان الذي رآه البعض جميلا ورأيته عكس ذلك ليس تشائما ولكن تأملا  ، فأبحر تعتبر من المناطق البعيدة في العروس وسيكون الأمر أكثر جمالا لو كان في منتصف جدة ( كأراضي المطار القديم الفارغة ) زد على هذا بعد المواقف عن خيمة المعرض والاضطرار لتجاوز شوراع رئيسية للوصول للمعرض رغم أن تنظيم المرور كان جيدا للأمر منعا للازدحام في المنطقة التي لن تحتمل هذا .
 ثم إن موقعه في أبحر قدم له زوارا غير مشتريين ، يدخلونه بما أنهم في نزهة بحرية ولكن لا غرض لهم في الشراء .
رجوت حقيقة أن تكون القوة الشرائية للمعرض أفضل من هذا ، فبعض أصحاب دور النشر يعدون ( النجوم ) فمكاتبهم ساكنة من المشتريين .
مقارنة بغيره من المعارض مازال معرض جدة الدولي يحتاج لما يثري نجاحه ويرفع مستواه ، ونأمل هذا أن يكون في السنوات المقبلة ليكون عرس جدة الثقافي مميزا وفخرا لكل زائر .

Comments (0)