الإدارة الزجاجية 

قد يكون الإسم شفافا لطيفا يظهر نقاء أي إدارة تتصف به ، لكني ما رمت هذا المقصد الأنيق الذي يجب أن تتحلى به أي إدارة سواء في قطاع خاص أو عام .
ولعلي لن أبحر في مآسي إداراتنا كلها ؛ لكني سأنتقي منها ما يتعلق بفلذات الأكباد . 
المدارس وما أدارك ، وإدارات تغيب عن أشياء مهمة يحتاجها الطالب وأقلها في أيامنا هذه هو التواصل مع الأهل في حال سقوط المطر . 
وبما أني أسكن العروس فأنا أحتاج جدا ولجرس إنذار وليس مجرد  (مسج ) لإبلاغي بخروج طفلتي مثلا قبل انتهاء الدوام أو عند حدوث طارىء ( مع أني سأرضى بالمسج !!) 
لم أقف مكتوفة وذهبت للمدرسة بنية طرح المشكلة ( مع أن هذه السنة الرابعة التي أناقش الأمر فيها ) ووجدت موظفة قرأت في وجهها أنها ستسمع مشكلتي ، تحدثت فقالت لا نقدر ، راقبوا المطر ! 
خرجت بعد أن عرفت أنها مديرة المدرسة المصونة والتي أشاهدها للمرة الأولى من تعيينها فهي في قبة زجاجية ، لايمسها نصب الأهل ولا شكواهم ، في صومعتها تمارس طقوس الإدارة التي ابتعدت عن أهمها وهو مخالطة العميل وفهم حالته من رضا أو رفض .
لا تحتاج الإدارات إلى تلميع زجاجي ولوحة ممنوع الإقتراب ، فالمسؤولية تقتضي المعرفة والرد والقبول للاقتراحات وبحثها حتى لاتتهشم في لحظة خطأ ! 
كل إدارة قررت أن تكون في معزل فلتبشر بالغرق !
المطر ليس كارثة لكن البنى التحتية لبعض العقول التي تمسك هذه المناصب ، وكذلك البنى الغير جيدة لبعض المدارس هو ماجعل الرعب يدب في نفوسهم من هذه الرحمة .
همسة لكل مسؤول في مدرسة : أنتم في مناصب تكليف لاتشريف ، والمهام صعبة ؛ والطلبة أمانة ؛ والأهل عملاء يجب مراعاتهم !
والله يسامحك يامطر ! 
حقا شر البلية مايضحك . 

Comments (0)