لن نعاتب المطر !
كلنا شاهدنا مجريات الأمس ومانتج عن أمطار جدة التي بدأت العاشرة صباحا وانتهت عند الثانية ظهرا تقريبا ، كانت المطر غزيرة ، ولكنها لم تكن كارثية في حال كانت البنى التحتية جيدة ومتقنة ، لن نرسل عتاباتنا للمطر فهو رحمة الله ولن نتضجر من كونه غزيرا لكننا سنبعث رسائل بصوت كل مخلوق يسكن جدة .
هذه المرة لم تغرق جدة في السيول المنقولة كما حدث في السنوات السابقة لكنها تضررت بسبب الإصلاحات التي لم تكن واقعية ، فكون الأنفاق تختنق وتُغلق وتُغرق سيارات بسبب تعطل الكهرباء عن المصارف فيها فهذا عذر أقبح من ذنب !! فأين الخطط البديلة وأين الاستعداد لما قد يخرج عن السيطرة ؟ الجواب للمسؤولين هنا.
هل تصدقون أن سد أم الخير الذي انفجر قبل سنوات فارغ إلا من نداوة به ! وهل تصدقون أن المجرى جاف تماما حتى أن الأهالي يمرحون وأسرهم فيه ؟ ظلمناك يامطر 
من أهم ما تسبب في أزمة الأمس ما ذكرت من قبل بالإضافة إلى افتقاد المنشئات للصيانة بشكل دوري سواء هطل مطر أو هبت ريح ، لهذا فلن يسامح الناس البلدية لأجل اللوحات التي سقطت ولن يسامحوهم لأجل عمود الإنارة الذي ظل يدور كمروحة ، ولن يسامحوهم لأجل أنفاق اختنقت أو أرصفة لكباري جديدة تضررت لمجرد مطر !! 
كما لا يغيب عن الحضور منظر الناس اللاحضاري من عدم احترام السير والتجاوزات الغير مؤدبة ما يؤدي لحوادث ويربك السير ويتعب رجال الإطفاء والشرطة ، أضف إلى هذا البشر المتمردين على النصيحة والذين فور تلقيهم رسائل الدفاع المدني بالبقاء في منازلهم هبوا مسرعين للمناطق التي يتوقعون كارثيتها لحرز سبق التصوير والتقاط ( سيلفي ) تحت المطر !
المطر نعمة ، والمخالفون من مسؤولين وسكان هم نقمة جدة التي يجب أن تزال !
لو حوسب من تسبب في ٢٠٠٩ لما تجرأ من في ٢٠١٥ أن يكرر الخطأ !
المشاريع اللامخلصة هي من يسفك دم العروس المحتضرة !
المطر مستمر فهل ستسمر الأخطاء البشرية !؟موعدنا الأسبوع القادم مع موجة مطرية جديدة من الأحد للأربعاء على مناطق مختلفة من المملكة جعلها الله أمطار خير .

Comments (0)