خروف أم ضبع 
....
لن أندب حظه كونه عربيا ، ولكن سأقتحم معكم عالم الغاب الذي يسكنه و أسكنه أيضا .
يظل عشرين عاما أو يزيد يتعلم ليجمع صوفه المنتفش ليصّيره أريكة يرتاح فيها جسده الغضّ ، ثم يضطر أحياناً أن يجزَّ هذا الصوف حتى يسدّ رمق جوعه !
 ينمو الصوف ثانية و يتسخ فلا يجد العربي غير ماء  -- خارج عن طبيعة مجراه- ليغتسل به ،فقد أحكم المسؤولون على المنافذ النقية !.
ويستمر العربي المسكين في جهاد (التنظيف) من (التوسيخ) المحيط به حتى يجد نفسه في زنزانة الصيف ، حينها يتذكر أن الصوف حار غير نافع له ، فيجزه ولا يقدر أن يبيعه ، ثم يحاول حينها أن يتبقع بكل ألوان الجدران المحيطة به ويظن ذاته صارت كلون الضباع وقوتها ، يشتم رائحة اللحم ، يخرج ليبحث عن فريسة فلا يجد . يقضم ذاته و صوفه المتبقي كأثر ، ثم يحل الشتاء فيبكي أنه لم يصر لا ضبعا ولاخروفا !

دنيا الوطن http://pulpit.alwatanvoice.com/articles/2015/02/07/356348.html 


جريدة مكة
http://www.makkahnewspaper.com/makkahNews/blogs/110672/110672.html

Comments (0)