طاشت السجلات ورجحت البطاقة
حقيقة لحديث البطاقة أثر عميق في النفس المؤمنة ، فكلما اشتد الكرب و ضاقت النفس بالذنوب التي حملتها كان حديث البطاقة فسحة و محطة انطلاق جديدة .
رجل يُؤتى به يوم القيامة بمئة سجل إلا واحدا ، كل السجلات ممتلئة ، يخاف الرجل ، يقنط ، تنكسر نفسه ليقينه بسوء عمله ، يفقد كل ملامح الظن الجميل بولوج جنة الخلد ، لا يبقى في المشهد العظيم شيء يطمئنه ، تناثرت سجلاته في كفة لم ترجح ، حينها يُناديه ربُّ العزة ، يُـكلِمه الله ، يأمر ملائكته الكرام أن يأتوا بسجل واحد لهذا المكروب المُمْتحن ، فتأتي الملائكة بالسجل الأخير و تضعه في كفة الميزان الصالح فهو الشيء الوحيد الذي أجاده هذا الرجل ، حينها ترجح كفة السجل فتشرق أنوار في وجهه الكالح ، إنها بطاقة النجاة ( لا إله إلا الله محمد رسول الله )
فيغفر الله سبحانه للرجل و يكتب له النجاة و يُدخله الجنة .
حديث البطاقة يقرع القلب خوفا ثم يلبسها أمنا ، تدمع العين و يرتجف الفؤاد من هول تلكم اللحظة .
فاجعلوا لكم في التهليل عبرة فقد تكون نجاتكم في ذلك اليوم العصيب بسببها .( فطاشت السجلات و ثقلت البطاقة ) .
"يصاح برجل من أمتي على رؤوس الخلائق يوم القيامة فينشر له تسع وتسعون سجلاً كل سجل مد البصر‏.‏ ثم يقال‏:‏ أتنكر من هذا شيئًا‏؟‏ فيقول‏:‏ لا يا رب‏.‏ فيقال‏:‏ ألك عذر أو حسنة‏؟‏ فيهاب الرجل ويقول‏:‏ لا‏.‏ فيقال‏:‏ بلى إن لك عندنا حسنة‏.‏ وإنه لا ظلم عليك اليوم فيخرج له بطاقة - وهي الورقة الصغيرة - فيها‏:‏ أشهد أن لا إله إلا الله، وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله‏.‏ فيقول‏:‏ يا رب وما هذه البطاقة مع هذه السجلات‏؟‏ فيقال‏:‏ إنك لا تظلم‏.‏ فتوضع السجلات في كفة والبطاقة في كفة فطاشت السجلات وثقلت البطاقة‏" ‏‏رواه الحاكم في ‏"‏مستدركه‏"‏ ‏

Comments (2)

On 10 مارس، 2014 10:43 ص , غير معرف يقول...

ولاشك أن لاإله إلا الله كلمة التوحيد لها شروط وموانع وأركان فلا يكفي القول باللسان المجرد عن العمل

 
On 10 مارس، 2014 11:35 ص , الأديبة / فاطمة البار يقول...

لا يُنكر هذا و لكن كما قال بعض أهل العلم إن حديث البطاقة خاص للمذنبين من أمة محمد و في ظاهر الحديث ( له تسع و تسعون سجلا كل سجل مد البصر ) من البلاء و المعاصي , النية عند نطلق الشهادة و استحضار عظمة الله و استحضار الموقف ستكون خير من عمل ظاهره الصلاح و باطنه نية ليست لله و هنا نكتة لطيفة جدا في تقديم حسن النية و حسن الظن بالله رب العالمين . و شكرا لك غير معرف