وطنية 
..
دائما ما كنت أسمعُ بالوطنية ، احترت في معناها ، ترددتُ في طرح السؤال على أي أحد حتى لا يتهمني بالخِيانة ، سألت نفسي ما وطني فقالت ..بلهاء ..لا وطن لك فلا تبحثي عن المفقود .
قلت ..علَّ القدر يجمعني بوطن !
ابتسمت نفسي بمكر و هتفت ياااااوطن  .. أنتَ وطنٌ نعرفك في المعجم و نفتقدك في الحياة .
ثم قالت لي نفسي : هل ثمة من يُؤوي حزنك ، أو يمسح دمعك ، أو يبحث عن حلمك ?
هل ثمة من يناديك ، من يفخر بأنگ مخلوق كائن في وجوده ?
هل ثمة من يُلبسك  ثوب كرامة?
هل ..فقلت توقفي قد أُنهكتُ .. لا ..أبدا لا شئ مما قلتِ ، فكيف أنا أزعمُ أنني في الحياة ?!
كيف أُغني ..لبلادي و لقلبي و لحلمي ?!
كيف أحلم و أَبنِي و أُنهك ?!
أي عار هذا الخذلان الذي يحيطني ?!
انصرفت عني و قالت تمتعي بلا وطن ..
 فمن لا يُقَّدِرك لا يستحق أن تُبلي روحك له .
من يهدمك وقت البناء لا يستحق أن يكون وطنا ..
من يغلق أبواب الفرح و يقتل بذور النجاح لن يكون وطنا سويا ..
من يُرغم دموعك أن تهطل لتسقي جدبه و لا يمطرك ذات لحظة في الحياة لا يمكن أن تتخذيه وطنا ..
انسي الوطن ..انسي الوطنية ..انسي أن يدا غير يد أمك ستهدهدك ..
 استوطني بك ..
 تدثري بدمعك ..
 تنفسي صعداء حياتك ..
 افدي حريتك و كوني أنتِ ، فأنت الوطن .

Comments (0)