(فري هق) أو الحضن المجاني ..هل هو عادة مستوردة من الغرب ككثير من العادات  أم بداية جنس ثالث في المجتمع ؟
هل هو نقص عاطفي لدى الجيل الصاعد أم بحث عن وسيلة تميز وشهرة ؟
هل هو ضرر على المجتمع يستحق الوقوف والتصدي له و ظاهرة صبيانية ستنتهي بالقبض على فاعليها ؟ أم وسيلة جديدة لاحياء القلوب  و نبذ الجفاف فيها؟ هل هو بحث عن مفقود في مجتمعنا أم لفتة توقظ الأحاسيس الغافلة في الأسر ؟
هل هو تعارض مع الأخلاق أم العادات أم الدين ؟
الفري هق أو الحضن المجاني  برزت و حوربت من فئة كبيرة من المجتمع بينما رعتها وباركتها فئة أخرى ؛ تناقض المجتمع في قبولها و تمنى البعض  قمعها ووصفوها بأنها مدعاة للفحش وبداية لظهور الجنس الثالث .
في ديننا  الأصل الاباحة مالم يأت دليل لتحريمه و  في ديننا كل ما ينشر السلام في المجتمع هو أمر مباح ما دام بعيدا عن الفحش و الإثم الظاهر و الباطن .
و قد سعى الاسلام لربط المجتمع و تثبيت أواصره  ( أفشوا السلام بينكم ) في الحديث عن أبي هريرة رضي الله عنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه
 وسلم : ( والذي نفسي بيده لا تدخلوا الجنة حتى تؤمنوا ولا تؤمنوا حتى تحابوا . أولا أدلكم على شيء إذا فعلتموه تحاببتم ؟ أفشوا السلام بينكم )  رواه مسلم في السيرة النبوية , أوليس الاحتضان طريق المحبة و الايمان خصوصا اذا خلا من المصلحة ..?!
كان السلام مخصوصا في المصافحة كما ورد من استحباب المصافحة عند السلام، قال صلى الله عليه وسلم: « ما من مسلِمَين يلتقيان فيتصافحان  إلا غُفِر لهما قبل أن يتفرقا » [رواه أبو داود والترمذي]. وعن أنس بن مالك رضي الله عنه قال: « كان النبي صلى الله عليه وسلم إذا استقبله الرجل فصافحه لا ينزع يده من يده حتى يكون الرجل الذي ينزع... » [رواه الترمذي]. 
عَنْ البَرَاءِ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ قَالَ: قَالَ رَسُولُ: «مَا مِنْ مُسْلِمَيْنِ يَلْتَقِيَانِ فَيَتَصَافَحَانِ إِلاَّ غُفِرَ لَهُمَا قَبْلَ أَنْ يَفْتَرِقَا». أخرجه أبو داود والترمذي.. 
متى تكون المصافحة والمعانقة؟:عَن أَنَسٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ قَالَ: كَانَ أَصْحَابُ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم إِذَا تَلاقَوا تَصَافَحُوا وَإِذَا قَدِمُوا مِنْ سَفِرٍ تَعانَقُوا. أخرجه الطبراني في الأوسط و هذا هو الأصل المعمول به في السلام المصافحة والعناق للمسافر .
لكن ألم يتطور الامر من المصافحة إلى تلامس الخدين وتقبيل الهواء أو الاحتضان لمن هو معروف أو صديق أو قريب  وبين كل فئات وطبقات المجتمع؟ ثم يلوح السؤال: هل يصح أن نسمي الاحتضان الموجود بين كل فئات المجتمع أصدقاء و أقرباء و أهل حتى ولو يكن بحضرة غياب هل يصح أن نطلق عليه فري هق ؟
رآه البعض عادة جيدة تدل على تراحم الغرب ولما مارسه أبناؤنا حوربوا ..دون الالتفات لحقيقة الفعل و مقصده و سببه ومسببه .
الهجوم و الشتم والسلبية طريقة الجهلاء و التفكير بجدوى سيكون أكثر نفع للمجتمع في كل ظاهرة جديدة في مجتمعات ترفض التجديد لحكم العادات ! قد تكون مظاهر نقص العاطفة والحنان و انعدام الحضن الأسري والأبوي من أسباب ظهور هذا النوع مع التوكيد على أهمية الاحتضان في الدعم النفسي للشخصية وتعزيزها .
علينا التريث كثيرا قبل رفض الأمر و التريث أكثر قبل إشاعته في مجتمع تكاد تكبله العواطف الجافة و المشاعر الحبيسة ,و علينا نشر ثقافة حسن الظن بالمسلمين و التفكر في كل ما يقرب أواصر المسلمين ويعيد المحبة بينهم و الألفة بعد أن وصلنا لوقت لا يسلم المرء فيه إلا على من يعرف فقط! مخالفين  أمر الإسلام بالسلام على الجميع .
الحاجة النفسية ضرورة ألحت و عطشت لها القلوب فهل من يعي الأمر دون تضخيم أو تحجيم .
و الغرب تعاملوا به كإحسان فلم نقلبه إلى شذوذ !؟







Comments (2)

On 25 نوفمبر، 2013 9:32 م , غير معرف يقول...

انا اول مره اسمع عن هذا الشئ لكن ماعجبني بالطريقه هذه
احسه مثل الذي يشرب فيتامينات بدل الاكل او يشرب عصير بدل الماء يعني لا يحل المسأله
التقييد مرفوض والاطلاق ايضا مرفوض وكل شئ له وقته ومكانه وليس بهذه الطريقة المبتذله
بالاضافه للمحاذير المذكوره في المقال والتى ارى انها وجيهه واتباع امر الرسول صلى الله عليه وسلم بالمصافحه والسلام اولى
وفاء

 
On 26 نوفمبر، 2013 8:14 ص , الأديبة / فاطمة البار يقول...

مرحبا بك وفاء ..طبعا التقييد مرفوض و الاطلاق مرفوض و الامر مقنن مالم يؤدي لفتنة او ضرر او فحش , الامر ما زال مطروحا و المجتمع لم يهضمه بعد .
شكرا لمرورك اختي و صديقتي الحبيبة