نعم مقصرون! 
في حياتنا يملؤونها فرحا و يحتلون نصيبا في القلوب. 
قد نتعاطف معهم حد التسامح و تظهر رقتنا و إنسانيتنا بشكل ينبئ عن الخير الجم الذي فى أفئدتنا 
بيد أنا ننسى تفاصيل دقيقة و قد تغيب لحظات لا نشعر بألمهم فينا لا لشيء سوي أننا لم نذق ما ذاقوه و لم نحرم مما منعوا منه. 
إخواننا من ذوي الاحتياجات الخاصة و قصة عدم الاهتمام الكامل بهم أو لأقل عدم تقديرهم و منحهم كل الحق في ممارسة الحياة رغم ما فقدوه. 
لا نجد ما يساعدهم بشكل كامل سواء في المرافق العامة كدورات المياه في الأسواق و المستشفيات و الشركات والمؤسسات و البنوك و المطارات
 فلا شيء يعينهم بل كل شيء يجبرهم أن يطلبوا العون من الغير و يكسر نفوسهم. 
كتوفير سلالم خاصة لهم أو مصاعد أو عتبات ميسرة لعرباتهم و احترام مواقف سياراتهم و تجهيز السيارات ذاتها لهم و توفير أماكن في الحافلات لهم. 
كتيسير برادات الماء لتصل إمكانتهم إليها دون طلب المساعدة من أحد. 
كتوفير مصاعد في المدارس والدوائر و المجمعات تساعدهم على خدمة أنفسهم براحة و أمان. 
وجوه كثيرة في الحياة لخدمة الأصم والضرير و المقعد و المصاب نحن غافلون عنها .. ووجوه أكثر بأفكار أجمل ستعيدهم للحياة بأمل و بثقة 
و ستبعد عنهم نظرة العطف التي يرسلها لهم من حولهم. 
هم كتلة من المشاعر الساكنة تستحي أن تطلب المزيد لشعورها بالحاجة لكن بتكاتف طبقات المجتمع كافة سيكون الدمج لهم و تسهيل الحياة 
و اعتبارهم عناصر مهمة في تكوين المجتمع و تسخير طاقاتهم والاستفادة من إمكاناتهم لخدمة إخوانهم والوصول لهدف ضمهم بشكل تام دون أي 
تعاطف قد يكسر قلوبهم. 
نحن قادرون على توفير كل ما يسهل الحياة لهم ولكنا لا نفعل قصورا و قلة شعور بهم. 
ذوي الاحتياجات الخاصة ملف يجب أن يتطور في أفكاره و نتائجه فهم يقدرون ونحن المقصرون.

Comments (4)

On 17 نوفمبر، 2013 12:41 ص , غير معرف يقول...

في بلدان تمتهن الانسان العادي ولا يجد فيها المواطن ابسط حقوق المعيشه والعلاج والعدل لا تنتظريي منها الاهتمام بذوي الاحتياجات الخاصه
فهذه درجه رقي لم نصل اليها بعد للأسف
وفاء

 
On 17 نوفمبر، 2013 2:00 م , دكتور محمود عبد الناصر نصر يقول...

**************************
أديبتنا الغالية الأستاذة فاطمة, تحية من عند الله مباركة طيبة.
صدق أبو حيان التوحيدي حين قال, "أغرب الغرباء من صار غريباً في وطنه". يا الله هل صاروا (أقصد هاتيك الفئة التي تحز في نفسي) غرباء عنا إلى هذا الحد؟ هل تقطعت الصلات بيننا وبينهم دون وميض أمل في عودة؟ لهم الله.
لم يقترف أي منهم ذنباً سوى أن ابتلاه الله بما حمانا منه. انتزع منهم ما أنعم به علينا, ولكننا لم نشكر, وها هم قد صبروا ورضوا بما قُدر لهم. رضوا بالقسمة, ولم نرضى نحن بهم. لهم الله ثانية.
نظرتنا الدونية لهم جعلت الكثير منهم يضرب سياجاً يحيط به نفسه. قد يظن بالناس شراً. قد يضمر لهم ضغينة. قد يخشى استخفافهم به. قد يستثقل ذل السؤال, وإن كان بسيطاً. قد وقد وقد, ونبقى نحن السبب.
إنما هي ثروة بشرية قابلة للنمو. وما أنضج البذرة إذا ما وجدت الخصب, والرعاية. وليس ببعيد عنا هؤلاء العباقرة ممن نافحوا العاهة فقهروها. ليتك تعلي صوتك يا شاعر المعرة لتسمعنا جبروتك الذي لم تطل منه الأيام ومرور الليالي. ارفع عقيرتك يا عميد أدبنا العربي, فقد كان أبو العلاء مثلك ونبراسك. ولن أسرد كثيراً, فالقائمة تطول.
— أراهم فئة أزاحها المجتمع وغض الطرف عنها, وهم في رقبة أبنائه معلقون. أما يكفي ما فُرض عليهم بلا إرادة منهم. أكاد أصور حال الواحد منهم, فأجد خير ما يقال عنهم ما قاله أديب الإنجليزية الأمريكي النشأة ت. س. إليوت (الحائز على جائزة نوبل للآداب للعام 1948 في رائعته الخالدة أبد الدهر The Waste Land"حين يقول 'Speak to me. Why do you never speak? Speak.
— 'What are you thinking of? What thinking? What?
— Pressing lidless eyes and waiting for a knock upon the door.
ليتنا نفوق من غفلتنا, فهم ليسوا بغافلين. ليتنا نمد إليهم أيدينا, فهم لا يسألون الناس إلحافاً. ليتنا نعلم أننا في أي لحظة قد ننضم إلى صفوفهم. نسأل الله السلامة.
أبدعتم أديبتنا الغالية بطرحكم ذاك الموضوع الشجي.. فالشكر كله لكم.
************************************

 
On 20 نوفمبر، 2013 8:41 ص , الأديبة / فاطمة البار يقول...

نعم ياوفاء ..لكن ربما نكون بين عل وعسى
نتمنى أن يعتدل الحال
شكرا بلا حد صديقتي .

 
On 20 نوفمبر، 2013 8:45 ص , الأديبة / فاطمة البار يقول...

أشكر جميل إضافتك دكتوري وأستاذي الفاضل محمود ..
حقيقة لو وضعنا أنفسنا في احتمالية عيش حالهم ولو بنسبة 10% لتغير حالنا و لشعرنا بهم ..لكننا غافلون عنهم وعن الشعور الواجب تجاهههم ..وكل ما يفعل لهم ما زال في درجة القصور .
لقلبك راحة البال أستاذي و الشكر لكرم حضورك هنا .