المندي والكباب في إنارة ذوي الألباب 
الحمد لله الواحد الماجد الفرد  الصمد , ثم كانت خطبتي العصماء التي أطنبتُ حديثها و أشعلتُ مفردات قواميسها , فانتفضتْ الأبجدية انتفاضا و ما فتئتُ إلا أستجدي المزيد
فقلت في لبابها ما أنار فكر السامعين و فتق عقولهم و جُنَّت بعدها معدهم ..
لقد كان يا صحاب فيما يُحكى أن رجلا نهما لا يكاد يعرف من الجوع لحظة فكر في أن يبتاع لحما مما يسمى ( مندي ) , فتجرأ على صاحب المحل و طلب زيادة في اللحم و لما أبى 
الرجل أن يعيطه ما أراد قفز الأول و فتح القدر و أخذ ما اشتهاه و تناوله أمام البائع ثم ابتسم و قال ( هكذا تؤكل اللحوم ) ! , فبكى صاحب القدر فقد ضاع فوق نصف اللحم الموجود
ما يعني خسارة فادحة لذلك اليوم المشئوم !
فقرر زيارة الوالي عله ينصفه و بكى على ( منديه ) و قدم شفاعة للوالي طبقا كبيرا من (الكباب المشوي ) , ففرح الوالي بـ ( الكباب ) و نسى ( المندي ) ثم قال زدني زدني فما تذوقت خيرا منه ! فقال يا مولاي : نفذ اللحم من المحل فأكرمني !
فنظره و قال يا خسيس الأصل لترين الجزاء . فرد : و ما فعلت يا مولاي جئتك متظلما أفتظلمني ؟!
فنظر الوالي إلى حاجبه و أشار أن اقذفوه في سابع سجن !
لطم البائع و جهه و قال ( لا مندي و لا كباب ) !

Comments (0)