في جعبتي كلمة مخنوقة ,مكبلة لا بالحديد و لكن بتناقضات عجزت عن همها أقصد ( فهمها ) .
أرادونا أحرار شرفاء و وضعوا ثمة شئ على أفواهنا ثم قالوا سمحنا لكم فقولوا ( سمعنا و أطعنا ) .
تلك قارورة ملئ شربوها فتعفنت قلوبهم قبل ألسنتهم ثم كادوا و قالوا نحن لكم ( من الناصحين ) .
باعونا كل ما يسد جوعنا و عطشنا و نسوا أننا نتوق لسد جوع قلوبنا ثم قالوا تُمنع ( الحرية ) .
و عندما اشتد بنا وجع الرأس صرخنا بصمت ثم خرجنا نبتغي منيتنا فلم يشيعوا سوى ( أجسادنا ) .
حالة الهستيريا التي تباغتني تدفعني للضحك بما أعطي لي من وقت و بصفتي ( حرة ) .
و عندما أحاول أن أكون عاقلة جدا جدا أجدني أبكي فلا مكان للعقلاء في قاموس ( الدنيا  ) .
قلت يا قوم كيف للحرية أن تكون وقد خرج يشتري رغيفا فعاد أشلاء فوقها ( يغيب ).
و قلت يا قوم كيف للكرامة أن تُبعث و قد أخرجني من وطنه الذي هو وطني لأني ( أجنبي ) .
و أنَّى للصدق من بحر يعبره و قد تكسرت أذرعته من عابر نطق فما كان سوى ( سفيه ) .
و واحر قلبي ثم كبدي ثم دمي الذي وهبته لهم باسم ماركة ظننتها ( إنسانية ) .
لن نغرق في السيول فالماء تجربة سننجح فيها تأكيدا فقد نجحنا و غرقنا في ( الدم ) .
تلك التي غادرت كأصغر شهيدة كانت أعظم و أشرف من ألف مخلوق عندنا يسمى ( رجل ) .
و أولئك العازمون على نيل الحرية في شبابهم ضاعت كرامتهم في دفتر ( البدون ) .
يا عار الأمة ..يا أشباه من لا أدري كيف يكون فقد تبعثرت حروفي من ( الذهول ) .
باسم الدين نحتوا الترهيب و ما فطنوا أن المعاملة في الدين باسم ( الترغيب ) .
تشقلبنا ..حُسن ظنٍ بهم حتى نرى الخط المقلوب عله ينطق بــ ( الحقيقة ) .
و لكنا تهنا في الطريق فقد التقينا بالـ غي و الـ طي و الجلد و الـ كي و فرّ حتى ( الشيطان ) .
لم نجد غير كرسي عظيم , و شخص بكرشة متدلية و لحية منمقة و جذبنا ريح ( الموت ) .
سألناه أين نتجه فقال : من هنا تفضلوا  ( الرويس , الحاير , أبو زعبل , ثم قوانتعربوا ) .
عدت ثانية لطريق ( العقلاء )  و ( الصامتين ) و ( البلغاء )  و ( المودعين ) .
و نطقنا بثلاثين حرفا فوق الأبجية العربية و كنا ( .......) !!

Comments (2)

On 14 أكتوبر، 2012 2:24 ص , سامر القنطار يقول...

وكنا الطائر السجين في قضبان من حديد نبقى فاطمة البار لغة العارفين ...دمتي بالف خير

 
On 14 أكتوبر، 2012 7:24 ص , الأديبة / فاطمة البار يقول...

دمت بخير .