على مساحة تقدر ب 250 كلم تقريبا و بين سلسلة من القمم تقع " فيفاء "بشكل قوسي من الشمال للجنوب تحيطها أودية من الشرق و الغر ب
تتناثر بيوتها في منظر مدهش يوشي بأسرار هؤلاء الناس الطيبيين و معايشتهم لتلك الأرض الممتلئة بالأسرار .
عذراء  ما تزال في حضن الطبيعة و تحتاج للمزيد من الرعاية حتى يرى الجميع هذا الجمال الرباني الموجود بها .
بين طرقها الضيقة و منحدراتها الوعرة كنت بالأمس أقلب ناظري مستمتعة بتلك الطبيعة الخلابة ,وودت لو وجدت مكانا مناسبا أجلس فيها 
و أتأمل في الطبيعة المدهشة  .
بين أشجار متنوعة و كثيرة و صخور رسمت لوحات من الفن و العشق للأرض تبدت فيفاء , و ظهر لي أن تشاركوني روعة هذه المناظر الجميلة فيها 
غير أني قبل أن أعرض بعض الصور أتمنى من الجهات المسئولة أن ترعى هذه المنطقة و تهتم بها أكثر حتى تكون وجهة للسائحين , فلا خدمات متوفرة و لا فنادق أو شقق مناسبة 
و لا حتى جلسات أو أراضي منبسطة , بالطبع الطبيعة الجبلية الوعرة رسمت هذا الشكل لكن يمكن تهيئة المنطقة من غير المساس بجمالها و الإبقاء على كل معالمها .
لم تنتشر سمعة فيفاء لصعوبة الوصول إليها , و لم يكن ورودها كثيرا في كتب التاريخ  إلا قليلا ربما لانزوائها الشاهق .
هذه المنطقة تتميز بالجو الحار الرطب في وقت الصيف مع لحظات الضباب التي يغطيها فيزيد من روعتها فيما يميل للدفء في فصل الشتاء .
و هذا من الأمور التي حيرتني فبرغم الارتفاع الذي يقدر بأكثر من 7000 قدم عن سطح البحر  إلا أن الجو ليس باردا كما المتوقع .
لأهل فيفاء لهجة خاصة بهم لا يتقنها سواهم و لا يتحدثون بها مع الغير و هي من اللهجات العربية الفصحى .
في رحلتي مع أسرتي لفيفاء سلكنا الطريق من " صبيا " مرورا بطريق العيدابي و مررنا بوادي عيبان لكنه لم يكن ممتلئا و لا مبتلا حتى ! , ثم وصلنا لمنطقة بلغازي الملاصقة لفيفاء  بعد حدود  النصف ساعة تقريبا .
بعدها بدأنا الصعود و الذي كان يزداد صعوبة لضيق الطريق و ازدواجه ثم لمنحنياته الخطرة جدا حتى أن بعضها كأنه حائط تسلق لا طريق سير و اندهشت من سرعة 
السيارات هناك , فمهما اعتادوا المنطقة فالطريق يفرض صعوبة إجبارية .
صعدنا حتى وصلنا للقمة و التقطنا الصور ثم نزلنا ثانية من ذات الطريق بعد أن لففنا بالجبل  في رحلة حُفت بالخوف و الخطر 
تنقص المنطقة اللوح الإرشادية للزائر الذي لا يعرف أين يتوجه لكن يبقى سؤال أهل المنطقة الكرماء الذين لا يخيبون الآمال .
و لمن أراد التوجه لجبل فيفاء تحديدا  لأنه أجملها أو الحشر أو جبال بني مالك أن يتزود بالكثير من المعلومات عن طريق الانترنت ففيها الكثير و المفيد و ليتوكل على الله و ينطلق لينبهر بالجمال .
فيفاء الارض العذراء و الطبيعة البكر أترك لكم صورها الجميلة .



وادي عيبان

بداية ظهور جبال فيفاء












                                   

                                    


Comments (3)

On 23 سبتمبر، 2012 3:06 ص , غير معرف يقول...

تقرير أكثر من رائع

سلمت أستاذة فاطمة

أخوك/حسن الشحرةالفيفي/مكة المكرمة

 
On 23 سبتمبر، 2012 7:57 ص , الأديبة / فاطمة البار يقول...

شرفتني استاذ حسن الشحرة خير أبناء هذه المنطقة
وودت لو أعرف منك اسم هذه الصخرة الواقفة بزاوية مدهشة !!
لقلبك السرور

 
On 29 سبتمبر، 2012 12:47 م , entsorgung wien يقول...

شكرا لكم ..دائما موفقيين ))

entsorgung wien
entsorgung wien