سنتذكر الليلة قصة اول معركة في الاسلام بدر الكبرى التي حدثت في 17 من رمضان وسندندن حولها 
غزوة بدر هي معركة وقعت في 17 رمضان 2 للهجرة، 13 مارس عام 624 بين المسلمين بقيادة النبي محمد بن عبد الله وبين قريش بقيادة عمرو بن هشام بن المغيرة المخزومي سيد قريش عند آبار بدر في جنوب المدينة 
وانتهت بانتصار المسلمين ومقتل سيد قريش عمرو بن هشام بن المغيرة المخزوميٍ ..
كانت أولى المعارك الكبرى التي خرج فيها المسلمون بقيادة النبي و اليوم لنتذكر بعض ما حدث في هذه الغزوة التي توافق ليلتنا هذه .
هذه الغزوة الرائعة هي الدرس العظيم للمسلمين حتى يوم الدين ففيها تبين ان النصر ليس بالعدد و العدة و فيها غلبت فئة مؤمنة قليلة فئة كافرة كثيرة بإذن الله .
عدة المسلمين فيها كانت ثلاثمائة وأربعة عشر رجلاً، من المهاجرين ثلاثة وثمانون، وباقيهم من الأنصار ( 61 من الأوس، و170 من الخزرج) ، وكان معهم سبعون بعيرًا، وفرسان، وكان يتعاقب النفر اليسير
 على الجمل الواحد فترة بعد أخرى، وقبل المعركة، استشار النبي أصحابه، وخاصة الأنصار، في خوض المعركة، فأشاروا عليه بخوض المعركة إن شاء ، وتكلموا خيرًا .. ثم سار النبي - صَلّى اللّهُ عَلَيْهِ وَسَلّمَ - إلى أرض المعركة
 في بدر [ وهي الآن مدينة بدر، تبعد 155 كلم عن المدينة، و310 كلم عن مكة، و30 كلم عن ساحل البحر الأحمر 
في هذ الغزوة عسكر النبي – صلى الله عليه وسلم - عند أدنى ماء من العدو نزولاً على اقتراح الحباب بن المنذر، وتمام بناء مقر القيادة كما أشار سعد بن معاذ ...و في هذا روعة الحبيب و علو أخلاقه و علاقته المتواضعة مع أصحابه
 حيث كان يأخذ برأيهم و مشورتهم بأبي هو أمي
كانت سرية المسلمين خارجة بأمر رسول الله لاعتراض عير لقريش بقيادة ابي سفيان الذي أدرك بذكائه و غير وجهته لكن بأمر الله التقى جيش المسلمين بالمشركين الذين خرجوا بكل كبارهم للقتال .
في هذه الغزوة الكبرى اقرار للشورى بين المسلمين .
وفيها الثقة لما قال المسلمون للنبي امض لما أردت فنحن معك .
وفيها ظهرت أخلاق المؤمن و حب الخير لاخيه و حسن الظن وذلك في قول سعد بن معاذ للنبي - صلى الله عليه وسلم - عندما اقترح عليه فكرة العريش ، قال سعد - في رواية - : 
إنّا قَدْ خَلَفْنَا مِنْ قَوْمِنَا قَوْمًا مَا نَحْنُ بِأَشَدّ حُبّا لَك مِنْهُمْ . وَلا أَطْوَعَ لَك مِنْهُمْ، لَهُمْ رَغْبَةٌ فِي الْجِهَادِ وَنِيّةٌ، وَلَوْ ظَنّوا - يَا رَسُولَ اللّهِ أَنّك - مُلاقٍ عَدُوّا مَا تَخَلّفُوا ، وَلَكِنْ إنّمَا ظَنّوا أَنّهَا الْعِيرُ ) 
فلننظر كيف التمس العذر لاخوانه الذين لم يخرجوا معهم , وهذا من أعظم الدروس التي نحتاجها اليوم .
قام المسلمون بردم بئر الماء - بعد أن استولوا عليه وشربوا منه - حتى لا يتمكن المشركون من الشرب منه . وقبل أن تبدأ المعركة ، تقدم ثلاثة من صناديد قريش وهم : عتبة بن ربيعة ، وأخوه شيبة ، 
وولده الوليد يطلبون من يبارزهم من المسلمين . فتقدم ثلاثة من الأنصار ، فصرخ الصناديد قائلين : " يا محمد ، أخرج إلينا نظراءنا من قومنا من بني عمنا" فقدم الرسول عليه الصلاة والسلام عبيدة بن الحارث ،
 وحمزة بن عبد المطلب ، وعلي بن أبي طالب . فبارز حمزة شيبة فقتله ، وبارز علي الوليد فقتله ، وبارز عبيدة عتبة فجرحا بعضهما ، فهجم حمزة وعلي على عتبة فقتلاه . واشتدت رحى الحرب ، وحمي الوطيس
أمد الله المسلمين بالملائكة تقاتل معهم . قال تعالى : ( بلى إن تصبروا و تتقوا و يأتوكم من فورهم هذا يمددكم ربكم بخمسة آلاف من الملائكة مسومين )
هذه الارض وقفت و نظرت لها فكأني بصوت السيوف و منظر مهيب و غبار يعلو و يالله كم كانت لحظة اكرمني الله بها و أنا أنظر لمحل نزلت فيه ملائكة الله و قاتلت مع المسلمين .
شهداء المسلمين كانوا أربعة عشر شهيدا فقط و لكم ان تنظروا للوحة الموجودة في ارض المعركة اليوم في مدينة بدر
قتل من المشركين سبعون وأسر منهم سبعون آخرون و كانت هذه نصرة للاسلام .
هذا هو يوم الفرقان يوم غزوة بدر الكبرى فلنتذكر ديننا الاسلامي و تاريخنا المشرف ونعلمه لابنائنا و نعتبر فالذكرى تنفع المؤمين .
بعد نصر المسلمين ارتحل الرسول الى المدينة و قسم الغنائم و خافه كثير من عدوه فدخل بعد هذه المعركة الحاسمة الكثير في دين الله كما تذكر كتب التاريخ دخول رأس المنافقين عبدالله بن ابي في الاسلام الظاهري .
ولقد رمى المسلمون جثث المشركين في البئر ، أما الأسرى فقد أخذ الرسول صلى الله عليه وسلم أربعة آلاف درهم عن كل أسير امتثالا لمشورة أبي بكر ، أما من كان لا يملك الفداء فقد أعطه عشرة من غلمان المسلمين يعلمهم القراءة
 والكتابة ,و علنا نفهم كيف نستفيد قدر استطاعتنا من عدونا بما يرفع من قدراتنا .  
فشكرا لك يا بدر فقد كنت الدرس العظيم و العبرة و المدد ..
اتمنى ان اكون قد وفقت في توضيح بعض ما حدث في هذه الغزوة بشكل مختصر و الراغب في المزيد يعرف كيف يفعل :) ..
في الصورة منظر المقبرة التي تضم شهداء المسلمين و خلفها تلك الجبال التي شهدت الملائكة .




Comments (0)