يفكر مليا قبل أن يصعد
::::
في إحدى أيام تسوقي لفت نظري توقف السلم الكهربائي و استعماله كسلم عادي , تكبدت العناء في
نزوله لبعد الدرجتين عن بعضهما و لما وصلت للدرجة الأخيرة منه اكتشفت السبب الذي أوقفه , كانت
الدرجة تتشبث بعبائة سيدة قد مزقتها كما بدا لي وكأن حربا ضروسا و قعت بينهما , وقادني ذلك للكثير
من ذكرى هذه السلالم الكهربائية المرعبة .
فقد حدث أن أمسك هذا السلم ذات يوم بعبائة سيدة فجرها إليه بقوة و قرر أن ينتزعها منها وسط ازدحام
المكان و سقطت السيدة إثر هذه الموقعة العسيرة معه  و بالكاد تم الامساك بها لتشتد على ساقيها ثانية
 و هنا ألقى أحد الفضلاء " بشماغه " عليها لتتستر به ريثما يتم انتشال الضحية من فم الأسد , و كان موقفا
لا تُحسد عليه تلك المرأة و قصة لن تنساها و أعتقد أنها ستعاني عند صعود كل سلم كهربائي من فوبيا تلك الواقعة .
و قريبا منه وقع لي مرة  موقف مشابه و لكن قدرة الله  لحقتني فقد كان الانتشال سريعا ممن خلفي لهذه العبائة قبل
أن توقعني فلم يكن ثمة شيء سوى تمزقها ويبقى السؤال المطروح ألا من حل لهذه المشكلة الحقيقية التي باتت تؤرق
العبائة الطويلة ؟ هل الحل في تقصيرها المبالغ حتى يرضى السلم !
 بالطبع لن يكون ..وحتى العباءات القصيرة تتعرض لذات الأمر !
و ذات السلم أو السير  هو من يرعب الكثير رجالا و نساءا و يبقى البعض متأملا فيه قبل الركوب و الحوداث فيه كثيرة .
فذات مرة تعصت عربة تسوق ممتلئة على صاحبها عند آخر السير الكهربائي أن تخرج منه و كان الخلف ممتلئا بالنازلين 
رجالا و نساءا فتناثر القوم عند النهاية و سقط الجميع و قفز الأبطال الذين اقتربوا من الأرض وعلا صوت النساء  و الأطفال
وكان الرعب شديدا لمن كان في الوسط فالاقتراب للخطر يعني الكثير  في مشهد تساقط ديناميكي مؤلم و مضحك ومخزي .
و لا يتفنن فيه إلا الصغار المشاكسون الذين يسبحون عكس التيار و يصعدون في مكان النزول و العكس رغم الحوادث التي
يتعرضون لها  , كمثل الذي وضع يده عابثا فحشرت و تمزقت مع حركة السلم في موقف دموي مرعب .
أعتقد أنها ضريبة الكهرباء أن تلتقم هذه الأدوات بعض المنكهات بين فترة و أخرى .
...و المصاعد متوفرة  بندرة لمن لا يُحب هذه المتسلقة الصاعدة !!

Comments (4)

On 23 أبريل، 2012 1:35 ص , وفاء يقول...

أنا فعلا اعاني من فوبيا السلالم الكهربائيه ولا اركبها الا نادرا جدا جدا والسبب انه من سنوات عديده سقطت امي امامي من احد السلالم الكهربائيه وكان موقف محرج جدا لها ولي فاصابتني عقده دائمة.والمصاعدعندكم متوفره بنذره وعندنا غير موجوده بتاتا لافي المولات ولا العمارات الا في عماير معدوده يكون ايجارها غالي

 
On 23 أبريل، 2012 8:44 ص , الأديبة / فاطمة البار يقول...

أهلا بك وفاء ..
حدث أوقع لديك أثر لكن يجب تجاوزه بطريقة ما .
كل أشواقي إليك صديقتي .

 
On 28 أبريل، 2012 6:01 م , غير معرف يقول...

موقف مرعب وكانه مشهد من فلم مرعب

لم لانترك الكسل ونستخدم الدرج العادي فهو افضل لصحتنا ونترك الحوادث والماسااه


لولا

 
On 29 أبريل، 2012 12:35 ص , الأديبة / فاطمة البار يقول...

حبيبتي لولا
وهل كل الناس يقدر على السلم العادي
لا تتحدثي عن شابة او شاب ولكن تحدثي عن كل الاجناس
بالفعل اللياقة البدنية منخفضة لكن لا يعني ذلك التساهل في المشكلة ..
ابتكري حل يا عزيزتي .
:)