صباحكم جميل وعطر مع دخول العشر الأواخرمن رمضان الخير والبركة أسأل ربي أن يوفق الجميع في الخواتم للأفضل

بالأمس كتب الله لي عمرة أسأله أن يتقبلها خالصة لوجهه وأن أكون قد عدت بالفوز

كان الزحام على أشده  وكانت لي بعض الملاحظات التي اتمنى أن تكون حلا لبعض المشاكل

في هذا العام صار الأمر فيه شئ من العناء لكل معتمر فمواقف السيارات صارت بعيدة في منطقة حجز المرور  وبعدها تتم المرحلة

الشاقة في البحث عن سيارة أجرة للنقل للحرم المكي أو ركوب حافلة للوصول

وعند تمام الأمر بأحد طريقتيه ينزل الراكب بعيدا عن الحرم ويتكبد عناء الوصول  وتهدر طاقاته في ذلك الطريق بعكس الأعوام

السابقة التي كانت السيارات تقف أقرب ما يمكن

لدي بعض الأسئلة  ....

- هل من الضروري أن نهلك هكذا ونتجرع مرارة الزحام ألا من حل كسيور كهربائية تنقل الفرد أو أي طريق يوصل الحرم براحة

وهل يجب ام من الدين ان نتعب حتى الارهاق القاتل قبل ان نؤدي عمرتنا ؟؟

- كبار السن والمرضى سواسية في المهلكة و من الطريف المحزن وجود سيارات القولف  وبعدد قليل لنقل الركاب ولكن الركوب

يتم بعد اختبار قاسي من السائق حتى لا يخطئ ويركب فيسأل مئة مرة هل أنا مـتأكد بعدم القدرة على المشي ؟!!

- التعامل بقسوة داخل الحرم مع المصلين وعدم التفاهم على الإطلاق مثلا ..إمرأة كبيرة تجلس على درجة بعيدة لن يصل إليها

أي أحد وليس مكان للعبور وتبكي ترجو ال(....) يا ابني ارحمني ما اقدر امشي واتحرك اصلي ركعتين بس فكان الرد قاسيا

قومي يعني قومي ... وما ضره شئ ." يمكن ان تنفذ التعليمات ولكن بهدوء وذكاء حفاظا على الرفادة التي اعتادها بيت الله من القدم

- كم كنت أتمنى أن يوضع حد للأخوة الطائفين من غير المعتمرين خصوصا هذه الأوقات فهم أشد فتكا بالناس لكثرة عددهم فلما لا

يُفسح المجال للطائف المعتمر ما دام أن ذلك قد انتهى من عمرته ...تيسيرا على الباقي أن يؤدي طوافه براحة .

- أما قصة العذاب فلم ينزل بها من الله سلطان فالغرض من الشعائر تذكر ما مضى والتقرب إلى الله بذلك وليس التعب مطلقا وحينها

فيمكن للمسؤلين أن يكثروا من أفكار خدمة الناس وكما يناسب الزمن فلا عيب في السيور المتحركة أو المقاعد المتحركة في المسعى

بطريقة كهربائية تقلل من ازدحام العربات التي تدهس أصابع البعض ممن يقترب خطأ منها " أعتقد وأجزم أن الفريضة عبادة

يجب أن ترتقي بالروح لا أن يتم الخلاص منها بأسرع  وقت للحر الشديد والفوضى في تحريك الناس والاعتماد على الطرق البدائية في التنظيم "

- من الحلول في الوصول للحرم حافلات سريعه بطريقة منظمة تصل لاقرب نقطة لكن للأسف أن الحافلات " حافل " هي المسيطرة

على الوضع لأنها تتبع ..... ونقطة حمراء على إبطال مشروعه .

سأقف حتى لا يمل الجميع من ملاحظاتي  الكثيرة والمتبقية .

وأذكر لطيف ما راق لي هناك ....

- تعامل الناس المدهش رغم اختلاف لهجاتهم ....امرأة مغربية تتحدث بطريقة غير مفهومة وأخونا مصري كان جواري سألته عن

السعي من أين وباقي الكلام لم أفهمه ولكنه لم يفهم لهجتها وبدا مندهشا فقط قال ..ابدئي من هنا وخلصي هناك .

- اليوم ضاع هاتفي المتنقل حيث سقط مني ..لم أنتبه إلا بعد مغادرة المسعى عدت مسرعة فهو الثاني الذي يضيع مني خلال شهر

بعد سرقة الأول ..عدت أحمل دعائي بأن يحفظ الله لي ما ضاع لي وكنت أشك في وجوده وسط كل هذا الزحام لكن يقيني أن الله لم

يخيب ظني ...عدت للمكان ذاته ووجدت مفاجأة  أمرأة عجوز تحمل مصحفها وتضع  هاتفي من تحته لما سألت المرأة هل شاهدت

هاتف وهي لا تفهم العربية ...مدت يدها به فغمرتني بلطفها وشكرتها بعد شكر الله ..حاولت أن أكافئها فكانت تشير للسماء كأنها

تقول فعلته لله ..أبيت فجزائها أكثر من هذا في وقت كان بالإمكان أن تتركه أو تأخذه كلقطة .

كانت الجموع المزدحمة تثير مشاعر الحب والتآلف في قلبي لهم وتدعو الله أن يأتوا العام القادم والوضع أفضل ويجدوا الراحة

والطمأنينة ..وأكرر المقصود من العبادة الوصول للذة ومعرفة الفائدة منها لا التعب فقط  وكلنا نستحق .

أخيرا ..ابتسمت بقوة عندما كنت متوجهة للمسعى ومررت في الطريق برجل أمن كان ينادي ابتعدوا جنازة قادمة ارتعبت ابنتي ندى

وفجأة قدم الشيخ عبدالرحمن السديس وسط دائرة تحيطه فابتسمت هل أراد أن يرعب المارة حتى يفسحوا الطريق ؟؟!! :) سبحان الله

تقبل الله من الجميع صلاتهم ودعائهم و عمرتهم

كان هذا بعض ما كان في يومي والكثير في نفسي ربما يوما ما تقوده المحبرة .


Comments (3)

On 20 أغسطس، 2011 4:27 ص , الكاتبة والقاصة / فاطمة البار يقول...

يمكن استبدال كل الحافلات بقطار سريع او مترو يؤدي الغرض ويرسم البسمة ويذهب الفوضى .... نستحق هذا
بالطبع لا ننسى شكر الجهود المبذولة ونطلب الارقى انسانيا وحضاريا وتكنولوجيا

 
On 20 أغسطس، 2011 5:11 ص , وفاء يقول...

اولا عمره مقبوله
انا لي سنين طويله من مكه لكن يبدو لي من كلامك ان الوضع اصبح صعب, فعلا الحرم يحتاج لحلول لهذه المشكلات فاعداد الناس تتزايد ولابد من تنظيم
على كل حال احمدالله كثيرا ان مكه ليست في اليمن والا لاصبح الوضع كارثي :)

 
On 20 أغسطس، 2011 12:37 م , الكاتبة والقاصة / فاطمة البار يقول...

اهلا وفاء ....ليس كارثي لكن منهك مع وجود فرصة حلول كثر
نريد فهم مرن لكل شئ