من بين ضلوع جبال منطقة الطائف لدائن جميلة استقر فيها تراث قديم و ذكر ماضي احتفل به اهالي المنطقة وزوارها

سوق قديم يبعث روحا اخرى في المنطقة ويحيي ادبا وفنا وتراثا وفيه من الترويح للنفس والاسرة الشئ الكثير

سوق عكاظ الرائع الذي اقيم يوم الثلاثاء المنصرم وانتهي يوم السبت وليس عيدا اليوم كما كان سابقا لكنه مكان التقاء الثقافة بالفن والتشكيل والذوق .

تنوعت اركانه وخيامه ونسجت لوحاته اجمل الجمال ,اجتمع فيه كم هائل من الادباء والمثقفين والزوار الذين استمتعوا به كتراث و محفل ادبي ومكان ترفيهي .

مما قيل فيه " لم يشخ التاريخ بعد ولا طرفة بن العبد شاخت الامم التي لا تذكر تاريخها .انقطعت ذهبت نسيا وبقيت تلك التي تداول حكايات

 الجدات في آذان الصغار ولو قبل المنام .تلك التي تجعل من مواسمها محافل توعية ويقظة وتوجيه وتسديد اكثر من ان تكون مجامع لالتقاط

 الصور وتبادل الدروع والتذكارات ,الارض اليباب بحاجة لغيث التضحية .

سيكون غدقا وسحا في مواسم خصبة كهذه ..."

(((كانت عكاظ معرضاً تجارياً ومنتدًى اجتماعياً حافلاً بكل أنواع النشاط، وكانت منبراً يبلغ الحاضرُ الغائب بما أُعلن فيها، وما عُقد من معاهدات بين القبائل، وتُذاع أسماء من يُخلعون من قبائلهم فتسقط بذلك حقوق الواحد منهم على قبيلته فلا تحمل له جريرة. وكان بعض الأشراف يتقنعون في السوق كي لا يُعرفوا، فلا ينال منهم عدو لهم، أو يأسرهم طامع، ثم يغالي بطلب فديتهم. وكانت سوق عكاظ مجالاً لإطلاق الألقاب والأوصاف على الأفراد والقبائل، كما كانت الأحداث التي تجري فيها مصدراً للأمثال. وكانت تُرفع في السوق رايات الحزن إذا نُكبت قبيلة، كما فعلت قريش بعد موقعة بدر. وتُقام فيها مباريات الفروسية والسباق وغيرها إن بين تسميتها وبين ما يدور فيها من نشاطات صلة قوية، فقد اشتق اسمها من المعاكظة وهي المحاجة في المفاخرة التي كانت إحدى نشاطات ذلك السوق،

تلتقي القبائل والعشائر في سوق عكاظ، فيدير شؤون كل قبيلة شيوخُها ورؤساؤها. ويقضي بين الناس إذا تنازعوا قضاة معترف بهم، من أشهرهم أكثم حكيم العرب ، وكان يُضرب فيه المثل في النزاهة وحب الخير والحكمة، وعامر بين الظَّرِب من بني عَدْوان من قيس عيلان، وحاجب بن زرارة، وعبد المطلب، وأبو طالب، والعلاء بن حارثة من بني قريش، وربيعة حُذار من بني أسد.

وقد ساهم سوق عكاظ كونه ملتقى للشعراء وحاضناً لهم ومنبعاً لقرائحهم- ساهم في إخراج عدد من الأسماء والقصائد الشعرية الكبيرة في تاريخ الأدب العربي، وهناك كانوا يتبايعون ويتعاكظون، ويتفاخرون، ويتحاججون، وتنشد الشعراء ما تجدد لهم، وقد كثر ذلك في أشعارهم، كقول حسان:

سأنشرُ إن حييتُ لهم كلاماً يُنشرُ في المجامع من عكاظ

وممن برز فيه وعلا فيه شأنه النابغة الذبياني، الذي ترأس سوق عكاظ، وفي ذلك يقول الأصمعي : كان النابغة يُضرب له قبة حمراء من أدم بسوق عكاظ، فتأتيه الشعراء فتعرض عليه أشعارها.

وفيها كان يخطب كل خطيب مصقع، ومنهم قس بن ساعدة الأيادي؛ إذ خطب خطبته الشهيرة هناك، وهو على جمله الأورق؛ والتي جاء فيها: "أيها الناس، اسمعوا وعوا، من عاش مات، ومن مات فات، وكل ما هو آت آت، البعرة تدل على البعير، والأثر يدل على المسير، ليلٌ داجٍ، ونهار ساجٍ، وسماء ذات أبراج، ونجوم تزهر، وبحار تزخر، وجبال مرساة، وأرض مدحاة، وأنهار مجراة، إن في السماء لخبراً، وإن في الأرض لعبراً، ما بال الناس يذهبون فلا يرجعون، أرضوا بالمقام فأقاموا أم تُركوا فناموا، يقسم قس بالله قسماً لا إثم فيه، إن لله ديناً هو أرضى له، وأفضل من دينكم الذي أنتم عليه، إنكم لتأتون من الأمر منكراً".

وفيه عُلّقت القصائد السبع الشهيرة افتخاراً بفصاحتها على من يحضر الموسم من شعراء القبائل إلى غير ذلك، وكان كل شريف إنما يحضر سوق بلده إلاّ سوق عكاظ، فإنهم كانوا يتوافدون إليها من كل جهة، فكان يأتيها قريش، وهوازن، وسليم، والأحاشيش، وعقيل، والمصطلق، وطوائف من العرب.

وكانت بعكاظ وقائع استمرت سوق عكاظ أكثر من قرنين، والمرجح أنها بدأت قبل الهجرة بسبعين سنة، واستمرت في الإسلام حتى سنة 149هـ حين نهبها الخوارج.

وسكان سوق عكاظ الأوائل هم قبيلة هوازن وعدوان التي قيل عنها ذو الإصبع العدواني أحد المعنيين بالسوق وهوازن وهم قبيلة دريد بن الصمة وتسكن قرب السوق قبيلة من قريش وجماعة من الأشراف ذوي جود الله. >>

وهناك نشاط قبلي وسياسي لحل المشكلات بين الأمم والقبائل وعقد عهود السلام وتسليم الاسرى وابراز المعاهدات وتقويم الفرسان وتحديد مراكز الفرسان.

وزار الرسول صلى الله عليه وسلم هذا السوق مع أعمامه محارباً متشوقاً وبعد نزول الوحي عليه داعياً إلى الله وقد دمر هذا السوق على يدي الخوارج الحرورية عام 129ه

وهاهو اليوم يعد السوق وجهة المشرق وتاريخه التليد وأحياء نشاطه الثقافي والادبي انطلاقاً من اهتمام الحكومة السعودية بكل ما من شأنه تطوير الثقافة والارتقاء بها والحفاظ على القيم والمعطيات التي تتمشى مع تعاليمنا الدينية وقيمنا الأصيلة وتثري الحركة الأدبية والثقافية بما يعود بالنفع والفائدة على مواطني هذه البلاد خاصة والعالم العربي قاطبة.

وشاركت دارة الملك عبد العزيز في مهرجان سوق عكاظ الأول بجناح متكامل يضم صوراً فوتوغرافية ووثائق ومخطوطات تقدم لمحات مهمة من تاريخ سوق عكاظ والطائف، وتقدم خدمات التعقيم مجاناً للوثائق والمخطوطات لدى الأهالي في المحافظة والمصطافين وللمكتبات الحكومية والخاصة هناك، ويبث رسائل توعوية وإرشادية لزوار المهرجان عن القيمة الثقافية والتاريخية للوثيقة والخدمات العلمية والعملية التي تقدمها الدارة للمجتمع.

كما نظمت في العام الماضي في موقع المهرجان في اليوم الأخير من البرنامج الثقافي للمهرجان ندوة عن التاريخ الشفهي تتناول أهمية رصد وتوثيق وكتابة التاريخ الشفهي المحلي بصفته جزءاً مهماً من تاريخ المملكة العربية السعودية ومكملاً للمدون منه، وضرورة تفعيل المصدر الشفهي.

المراجع

سوق عكاظ تاريخه ونشأته وموقعه للدكتور ناصر بن سعد الرشيد.

بلوغ الأرب في معرفة أحوال العرب - السيد محمود شكري الألوسي البغدادي.

http://ar.wikipedia.org/wiki/%D8%B3%D9%88%D9%82_%D8%B9%D9%83%D8%A7%D8%B8))))

كانت لي جولة بسيطة في ارجاء المكان انقل لكم بعض الصور منها ..
 



جادة السوق اي طريقه الذي يسير فيه الشعراء قديما




شخصية عنترة بن شداد


 مسيرة الشعراء





مكان تعليق التروس




قافلة للابل
 



في الغد بحول الله اكمل باقي صور الرحلة وجولتي في بقية الخيام واعرض بعض الصور الجميلة للرسم التشكيلي والخطوط العربية
فلنا في الغد لقاء..


Comments (4)

On 3 أكتوبر 2010 12:39 م , almar7_m يقول...

يسلمووووووووو يالغااااااالية ..

بصراحة عشت جو المهرجاااااان..

كالعادة مبدعة ..

تحياتي لك

almar7_m

 
On 3 أكتوبر 2010 2:24 م , فاطمة البار قلب النسائم يقول...

almar7_m
شكرا لحضورك ومتابعتك
دمت بخير

 
On 4 أكتوبر 2010 1:21 ص , وفاء يقول...

ماكنت اعرف ان هناك احتفال يقام بسوق عكاظ .هل هذا الاحتفال سنوي؟
بعد الشرح التاريخي لما كان يقام قديما في سوق عطاظ ننتظر شرح للاحتفال الذي اقيم وهل شعرتي فعلا انه نقلك للازمان الغابره؟
انتظر الجزء الثاني

 
On 4 أكتوبر 2010 1:37 ص , فاطمة البار قلب النسائم يقول...

هلا وفاء ..سعدت باطلالتك على سوق عكاظ وهو سنوي من اربع اعوام لكن قدر لي هذه المرة ان اذهب
غدا ساكمل باقي الصور والتقرير تابعيني ..