يوم الخميس 8/7/2010م

كان الصباح جميلا وهادئا قررنا التوجه فيه لوادي جنات عند السادسة والنصف صباحا فالمكان بعيد ويجب الوصول اليه مبكرا

والعودة قبل الخامسة مساء خشية وصول اي سيول منقولة للوادي .

مررنا بداية بوادي جميل يسمى وادي السحول وهو الوادي الذي كانت تصنع فيه كسوة الكعبة قديما .

تحدث عنه الحكيم اليمني علي بن زايد فقال

ان كنت هارب من الموت  ما حد من الموت ناجي

وان كنت هارب من الجوع اهرب سحول ابن ناجي

وقد قال هذا الكلام لان الوادي مدرار بالخير طوال العام وملئ بالخيرات والزرع وأهل الخير والمتصدقين ..

وقال عنه ...

ان بكّر الجو أغـــــبر بشر بكثر المطـــــــــــــــارة

وان بكر الجو أحــمر عليك بشد الغـــــــــــــــــرارة

وطر ثورك والحمارة الى وادي السحول اسفل سمارة

ويقصد شد حمارك الى وادي السحول لان الخيرات فيه .

وصلنا الى وادي الجنات عند العاشرة صباحا وكان واديا رائعا رغم صعوبة المشي فيه فالسيارة تميل ذات اليمين وذات الشمال

 والحصى الموجود كبير جدا وكأن السيارة تصعد سلم وتنزل آخر ..توقفت السيارة عند حد معين اكملنا الوصول سيرا على الاقدام .

وادي أخضر مشينا فيه حتى بلغنا مصب مائه وهو ما يعرف بالشلالات .

مياهها باردة جدا ومصب الماء مرتفع فيزيد صوت نزول الماء الاذن طربا ويشنفها أنسا ..

سيح الجميع في ماء الشلال المتجمع في برك كثيرة صغيرة وكبيرة بعضها عميق خطر لمن لا يجيد السباحة وبعضها بعمق عادي ..

اكتفيت بالمشي في ذلك الماء البارد ..

وجلست ألتقط أجمل الصور للمكان والأشجار وبسمات الصغار الذين يمرحون في المياه ..

غادرنا الوادي عند 12 ظهرا كانت الشمس ساطعه فيها دفء والجو معتدل ..

كان الانهاك قد نال منا بعد جولة طويلة مستمرة في السوق الشعبي النابض في قلب المدينة ..خمس ساعات قبل ان نصل للفندق

 اشترينا ذلك اليوم غدائنا وكانت تجربة للطعام الشعبي..

"الفَحْسَة " و " السَلتَة " و خبز خاص بهم يسمى " الكُدَم " والفحسة والسلتة طبختان يمنيتان مشهورتان تعملان بلحم العجول

 الصغيرة وتقدمان مع الكدم وهي قطع خبز يابسة جدا تشبه الخبز الفرنسي الى حد كبير ..وقد يقدم مع البر المخبوز في التنور .

كان الطعام جيد النكهة وكان الحلا الذي جهزه لنا اهل السائق والمسمى بنت الصحن ويتكون من طبقات رقيقة من العجين المرشوش

 بالبيض والسمن والحبة السوداء يخبز ثم يسقى بالعسل والسمن ..

بعد ذلك الغداء المميز ارتحنا ساعاتين ثم انطقلنا لجبل بعدان لنكمل ما تبقى منه .

هذه المرة توجهنا "لصلبة الشماحي " الطريق اليها اسفلتي لمدة ربع ساعه ثم تبدأ الرحلة عبر الجبل وطريقه الوعر لمدة نصف ساعه .

وصلنا الصلبة وهي ارض خضار منبسطة كما شرحت لكم سابقا ..

الوقت قد مضى علينا فعادت الاغنام الى حظائرها ولم يتبقى الا 3 حمير حنق الاطفال لذلك فقد كانت الرغبة الاولى هي اللعب مع الاغنام ..

كان الجو باردا منعشا قضينا لحظات جميلة في ربوع الصلبة و لا ينسى الزائر اخذ القهوة والتمر معه فهما حمل خفيف و دفء كبير.

قبيل الغروب قررنا العودة فإذا بفتاة صغيرة تعرض علينا ان تحلب لنا من بقرتها قائلة "امي تسلم عليكم وتقول تشتو تحلب لكم "

شكرتها فلسنا نملك قدرة على شرب الحليب بهذا الشكل .

غادرنا المكان مع توديع اطفال القرية الفتانين بجمال عيونهم ..زرقاء ...عسلية ..ومزيد من البهاء وسحر الطلة .

في منتصف الطريق الجبلي توقفت السيارة فجأة بسبب عطل لم يعرفه السائق فازداد قلقي لحلول الظلام وحيث لا اضاءة في الطريق

 لكن لطف الله بنا وتحركت السيارة قليلا لتتوقف ثانية وهكذا حتى خرجنا من الطريق الجبلي الى الطريق الاسفلتي وقليلا قليلا حتى

 وصلنا ورشة لاصلاح السيارة لاحد اصدقاء السائق ..

هناك استبدل السيارة بباص صغير له ومضينا حتى وصلنا الفندق ..

كان مساء الخميس مثيرا جدا فهو ليلة الاعراس عندهم وسيكون حديثي عن الاعراس مسهبا في يوم آخر.

الاعراس مليئة بالضجة والحركة تبدأ السيارات بزف العريس مع ابواقها المتواصلة تجوب شوارع المدينة وتطلق الالعاب النارية

 فتضئ سماء الليل وتزيد بهجتة اهل العرس ..

لاحظت ايضا استعمال الطلقات النارية من الرشاش او الالي كما يطلقون عليه بعد كل مسافة معينة .

استمرت المسيرة ولم استمر في السهر فقد نعست من جهد اليوم ونمت وانا انظر الى تلك السيارات حيث كان شباك الغرفة الزجاجي

 الشفاف كبيرا فكنت انظر وانا متمددة وعندها نمت وحلمت بأجمل احلام الفتيات ..:)



الطريق لوادي جنات





بداية السير على الاقدام






جزء من الوادي



صورة جذبتني فوقفت لالتقاطها مجموعة اعشاش امتلات بها شجرة كبيرة جدا وهي مقندلة كما ترون رائعه جدا



مصب الشلال المذهل ليتكم تسمعون صوته





العائلة في احدى البرك وولد السائق معنا لانه صار فردا منا



جزء من المدينة عند الظهر
لا تكترثوا للتاريخ لم اعدله في الكاميرا بعد



جزء من السوق الشعبي



الولد بائع السمسم



صلبة الشماحي



الحمار المشاكس وله قصص مثيرة



منظر الغروب في الصلبة



Comments (4)

On 28 يوليو 2010 7:21 م , غير معرف يقول...

حمااااااس
كملي
خوخه

 
On 28 يوليو 2010 9:27 م , flflh يقول...

خلاص انتظري ياعزيزتي والقادم احلى

 
On 28 يوليو 2010 10:48 م , وفاء يقول...

حلوه جدا
كل هذا عندنا في اليمن؟؟
بس كنت ابغى صور اكثر

 
On 28 يوليو 2010 11:02 م , flflh يقول...

هلا وفاء..
كويس قلت حلوة شايفة مو عارفة ايش عندك ؟؟!! ماذا اسميك ؟بربك قولي لي كل الجمال عندكم ولا تعرفونه ..
الصور الاكثر قد تؤخر لصفحة لديكم لذا اقتصرت على المهم منها وان شاء الله ازيد قليلا لكنك لم تشبعي منها ..
دمت بمحبة .