الاربعاء 7/7/2010

كان مرض ابنتي ندى سببا في تأجيل زيارتنا لوادي جنات فقد كانت حرارتها مرتفعه جدا بسبب اختلاف الجو ونوعية الطعام عليها فعانت من نزلة معوية اخذتها للمستشفى القريب من الفندق.

تأخر خروجنا قليلا لكن بعد عودتنا من المستشفى توجهنا لزيارة وادي مَيْتَم .

مررنا بسلسلة من الجبال الخضراء الممتلئة بأشجار كثيفة ومتنوعة تسحر العيون ببهاء خضرتها ونداوة اوراقها ومكان جميل لا غبار فيه ...

وصلنا بعد جهد في الطريق الوعر في الجبال المتقطعه لمنطقة خضراء منبسطة يسمونها " صَلَبة" وهي ارض موقفة اوقفتها الملكة اروى الصليحية على حيوانات المنطقة من الاغنام والابقار وتستصلح هذا الصلبة المسماه "صلبة شاكان" وتقسم على القائمين عليها وينفق الباقي على حيوانات المنطقة وهذا من عجائب الملكة اروى حيث حرصت على مصالح كل شئ حتى الحيوانات .

جلست في هذه المرج الاخضر مستمتعه بجماله وروعه الجو فيه أتأمل في حسن خلق الله وامتع ناظري بمنظر فتان لروحي .

مرت جواري امرأة فلاحة سلمت واستأذنت في الجلوس جواري حيث كنت لوحدي وباقي اسرتي يلهون مع الحيوانات المنتشرة ..

كنت امسك قلمي واعبث به ..ابتسمت لها فجلست ويالها من امرأه .

اسمها هندية امرأة في العقد الثالث من عمرها نفثت همومها وشجونها بين يدي .

" انا اسمي هندية و لا تسأليني لماذا سموني هندية فأنا لا اعرف السر ..

اعيش مع ابي وامي الكبيرين في بيت صغير جدا ,تزوجت لكن تطلقت بعدها بسرعة حملت وانجبت لكن ولدي مات وهو صغير

اعيش بين هذه الارض استصلحها واعيش منها واعيل والدي اخرج صباحا لاعود اخر النهار لآكل واشرب وانام مثل باقي الانعام "

حديثها شجن وابتسامتها ورائها الف سؤال .

تناولنا قهوة وتمرا كانت ما بحوزتي من ضيافة ..

اسعدني قولها" فاطمة ليتك جيتي من باكر انا سعيدة بمعرفتك يالله اشتهي تتغدي الان .؟"

رأيت الحزن في عينيها عندما اعتذرت لكني مرتبطة بجدول وسأغادر بعد دقائق ..تفهمت وضعي وابتسمت ..

ودعتها فقامت الي وحضتني وانهالت قبل لا تنتهي ثم قالت اسعدتني جدا ..

اجبتها ان شاء الله اراك المرة القادمة مع ابنائك في بيتك الجديد.

قالت : لا المطلقة لا تتزو ج هنا بسهولة وبثت حزنا آخر وألقت خيطا لهَّم المطلقات في الدنيا الاليمة ..

ابتسمت لها " هندية ستتزوجين رجلا ثريا من خارج منطقة بعدان " ثم مضيت ..

شاهدتها تمسح دموعها حتى غابت السيارة عن ناظريها وغابت هي عن عيوني..

طريق بعدان هو طريق العودة من تلك المنطقة وهو من اجمل الطرق هناك مررنا بقرى كثيرة توقفنا عند احد الصنادق الخشبية لشراء الماء فلفت نظري رجل اربعيني في بساطة الحياه العجيبة لديهم ..

اخرج من جيبه حديدة وبكل ثقة في الهواء الطلق وبلا ماء ولا صابون او رغوة بدأ بحلاقة ذقنه وابتسامة تملا وجهه تحسس بشرته واعاد الموس لجيبه ومضى بكل فرح لامع في عيونه مع النسمات الباردة .

مع هذا الوسيم الاربعيني ومع احلام هندية الجميلة والتي تبرق وتسطع بسطوع ثناياها الذهبية ودعت المنطقة الجميلة لاصادف شيئا غريبا لفت انتباهي في الطريق.

قبور محفورة في وسط الجبال بطريقة غريبة جدا على الطريق بعمق وصب غريب ثم يغلق القبر ويكتب اسم الشخص وتاريخ وفاته واخبرني المرشد السياحي المرافق ان هذه القبور للقرية المقابلة تترك فترة قم تفتح لتزاح العظام على جنب وتستعمل مرة اخرى فذكرتني بقبور الحجون في مكة المكرمة وذلك ديدن اغلب المناطق الجبلية .

عدنا بعدها للراحة ثم خرجنا ثانية عند الخامسة مساء لنكمل منطقة جبل بعدان .

وفوق احد قممه الشاهقه جدا والتي تطل على مدين إب من علو رهيب قرر المرشد اخذنا لهناك .

الطريق وعر جدا جدا جدا وكأن السيارة تتسلق او تصعد سلما.

يمر بين مجموعه قرى بصراحة اني لم اخفي غضبي من وعورة الطريق لكنه كان يقول اصبري سترتاحين في النهاية ..

اكملنا المسير حتى وصلنا بعد ساعه ونصف ولو كان الطريق معبدا لما استغرق عشرين دقيقة ..

كان المكان جميلا فعلا والطلة رائعه جدا انستني تعب الوصول اليها ..

قرية "المُوِيه" هذا اسمها تطل من علونا على إب وترسم مناظر خلابة جلسنا فيها على حفة احد الجهات الملطة وبدا غروب الشمس خياليا جدا ثم زادت صورة المدينة المضيئة ليلا من جنوني ..

لم يطل بقاؤنا كثيرا مع الظلام الذي حل وكثرة انتشار البعوض لكن مفاجأة انتظرني حينها وكانت سعيدة وجميلة بجمال المكان .

ارسلت الي احد القرويات الساكنات في بيت فوق مكان جلوسنا بباقة ورد جذابة صنعتها بيدها سريها من مزرعتها وارسلتها مع ابنتها احتوت على اشجار الريحان وانواع ورود اخرى وستدهشكم صورتها وطريقة تجميعها ..

اخذت وانا كلس سعادة وعدنا مرة اخرى في نفس الطريق فلم اشعر بوعورته لاني طلبت من السائق ان يخفف الهواء من اطارات السيارة حتى تقل حدة الهزهزة ..

وصلت الفندق وباقت بيدي وضعتها امامي في علبة ماء لتنشر العبير في الغرفة وتترك اجمل انطباع عن اهل جبل بعدان الرائعون .

وغدا ستكون الرحلة الى وادي جنات ..



الصلبة








القبور في الطريق





مدينة اب من قرية المويه المرتفعه



المنظر في المساء



وهذه باقة الورد اهديها لكم



التاريخ خاطئ في الكاميرا وهذا من المضحك فقد نسيت تعديل الشهر لا باس اليس كذلك !

Comments (2)

On 28 يوليو 2010 7:17 م , غير معرف يقول...

رااااااااااااااااااااااااااااااااائع

خوخه

 
On 28 يوليو 2010 9:27 م , flflh يقول...

انت الاروع خوخة